التخطي إلى المحتوى
صفة الوضوء الصحيحة

ربما يتساءل الكثيرون من المسلمين عن أهمية الوضوء في الإسلام، وأنه لم تم تشريعه وفرضه قبل الصلوات المكتوبات، إن الوضوء مطهرة للقلب والجسد، فكيف نلقى الله خمس مرات في اليوم دون أن نكون في أبهى هيئة، وأطيبها وأنظفها، لذا كان الوضوء دوماً مهم، لذا على كل مسلم ومسلمة تعلم كيفية الوضوء الصحيحة حتى يلقى الله في أفضل حال، ولا شك أن إحسان الوضوء يأتي بثلاثة أمور، أولها: المحافظة على فرائض وسنن الوضوء وإسباغه يعني التثليث فيه وألا يتعجل فيه، وثانيا: أن يتوضأ لكل صلاة، وثالثا: أن يتذكر في وضوءه القضية التي من أجلها شرع الوضوء.

ما هى كيفية الوضوء الصحيحة ؟

  1. ثبت عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوم بغسل كفيه ثلاث مرات مع نية الوضوء و يسمى لأنه المشروع، وروي عنه -صلى الله عليه وسلم- من طرق كثيرة أنه قال: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)، فيشرع للمتوضئ أن يسمي الله في أول الوضوء، وقد أوجب ذلك بعض أهل العلم مع الذكر، فإن نسي أو جهل فلا حرج عليه.
  2. المضمضة ثلاثا.
  3. الاستنشاق ثلاثا
  4. غسل الوجه ثلاثا
  5. غسل اليدين مع المرفقين ثلاثا، بدءاً باليمنى ثم اليسرى.
  6. المسح على الرأس والأذنين مرة واحدة.
  7. غسل الرجلين مع الكعبين ثلاثا بدءاً باليمنى وإن اقتصر على مرة أو مرتين فلا بأس، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا، وربما غسل بعض أعضائه مرتين وبعضها ثلاثا، وذلك يدل على أن الأمر فيه سعة والحمد لله لكن أفضلهم حالا التثليث.

 

هل الوضوء يكفر الذنوب ؟

أوصت السُنة النبوية الشريفة بالحرص على التماس طريقة الوضوء الصحيحة باعتبار الوضوء شرطا أساسيا لا تصح الصلاة بدونه، وأنه بالفعل الوضوء يكفر من الذنوب، فالوضوء فيه إشارة إلى طهارة البدن إلى طهارة الثياب إلى طهارة القلوب لمناجاة علام الغيوب، كما أن الوضوء لكل صلاة نور على نور حتى لو كان متوضأ، عندما يعود الإنسان نفسه على الوضوء لكل صلاة هذا ثواب كبير ولكل وضوء ثوابه عند الله، وأن المسلم كلما غسل عضوا من أعضاء الوضوء فإن الآثام تتساقط منه، كما أن هذا الوضوء وهو باب من أبواب الخير يكفر الخطايا ، يتذكر أن هذا الوضوء وهو باب من أبواب الخير يعلي الدرجات ويرفعها، لافتًا إلى أن الوضوء أول الأمر كله، لأن الوضوء رمز للطهارة الظاهرية والطهارة الباطنية.

هل الوضوء يكفر كبائر الذنوب ؟

الوضوء من الأعمال الصالحة التي يكفر الله بها السيئات والذنوب، كما روي عن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ- أَوْ الْمُؤْمِنُ- فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ- أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ- فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ- أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ- فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ- أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ- حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنْ الذُّنُوبِ ».

 

وفي رواية: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ» رواه مسلم، والذي عليه أهل العلم أن الذنوب التي تُكفر إنما هي الصغائر فقط، وبشرط عدم ارتكاب كبيرة لقوله- تعالى- : «إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا» الآية 31 من سورة النساء.

 

وكما ورد حديث صحيح عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يدل على أن الخشوع في الصلاة وحُسن الوضوء يكفر الذنوب ، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث عُثْمَانَ -رضي الله عنه- أنه دَعَا بِطَهُورٍ فَقَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ».

 

وأيضاً ما رواه مسلم، أنه قَالَ رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم-: «ألا أدلُّكَم عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطايا، ويرْفَعُ بِهِ الدَّرجاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وكَثْرةُ الْخُطَا إِلَى الْمسَاجِدِ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعْدِ الصَّلاةِ، فَذلِكُمُ الرّبَاطُ» .

 

هل الاستحمام يغني عن الوضوء ؟

نعم، الاغتسال يكفي للدخول في الصلاة بدون وضوء بشرط أن تكون نيته رفع الحدثين الأكبر والأصغر -الجنابة والوضوء-، فالوضوء مُستحب في غسل الجنابة وليس بشرط في صحته، فالمغتسل من الجنابة إذا لم يتوضأ وعم جميع جسده، فقد أدى ما عليه، لأن الله تعالى إنما افترض على الجنب الغسل من الجنابة دون الوضوء بقوله: «وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *