عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، لقاءً تشاوريًا تحت عنوان “تبادل الخبرات بين المنظومات المتعاملة مع شكاوى المواطنين”، بهدف تطوير آليات تلقي الشكاوى وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية بحقوق الإنسان.

فاعليات اللقاء

 

وشهد اللقاء مشاركة ممثلين عن لجنة الشكاوى بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، ومنظومة الشكاوى بمجلس الوزراء، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة.

وخلال اللقاء، استعرض المشاركون أبرز التحديات التي تواجه منظومات تلقي الشكاوى، وناقشوا الحلول المقترحة لضمان استجابة أكثر كفاءة لشكاوى المواطنين، بما يعزز من دور هذه الآليات في حماية الحقوق ومعالجة المشكلات التي يعبر عنها المواطنون. كما تم التأكيد على أهمية التنسيق المشترك بين الجهات المختلفة لضمان فعالية المنظومة وتحقيق أكبر قدر من الاستجابة والشفافية.

تطوير قنوات تلقي الشكاوى

وفي ختام اللقاء، أوصى المشاركون بضرورة تطوير قنوات تلقي الشكاوى، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية في متابعة الطلبات، إلى جانب تكثيف الدورات التدريبية للعاملين في هذا المجال، بهدف تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين وضمان معالجة الشكاوى بشكل أكثر سرعة وفعالية.

يأتي هذا اللقاء في إطار جهود المجلس القومي لحقوق الإنسان لتعزيز دوره في تلقي الشكاوى، استنادًا إلى اختصاصاته المنصوص عليها في قانون إنشائه رقم 94 لسنة 2003 والمعدل بالقانون رقم 197 لسنة 2017، بما يسهم في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز سبل الإنصاف للمواطنين.

 

وفي سياق أخر،  واصلت اللجنة الاقتصادية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان أنشطتها الميدانية بمحافظة البحر الأحمر؛ بهدف دعم قدرات العاملين في المؤسسات الحكومية، وتعزيز دور التعليم في تحقيق التنمية، وتعميق الشراكة مع المجتمع المدني لتحسين جودة الحياة للمواطنين، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الحقوق الاقتصادية والتنمية الشاملة.

 تأتي هذه الزيارة تنفيذًا لخطة عمل اللجنة الاقتصادية بالمجلس، وتفعيلًا لبروتوكول التعاون مع وزارة المالية، ممثلةً في وحدة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص.

ورشة عمل متخصصة للعاملين بوزارة المالية

 

نظمت البعثة، التي ضمت الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس وأمين اللجنة الاقتصادية، والأستاذ سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس، وعددًا من ممثلي الأمانة العامة للمجلس، ورشة عمل متخصصة للعاملين بوزارة المالية، مستهدفةً قطاعات الضرائب المصرية، الضرائب العقارية، مصلحة الجمارك، وقطاع الحسابات والمديريات المالية بمحافظات البحر الأحمر والأقصر وقنا، بمشاركة 103 متدربين.

 افتتح الورشة علاء عبدالحميد إبراهيم، مدير المديرية المالية بالبحر الأحمر، مشيرًا إلى أهمية بناء قدرات العاملين بوزارة المالية في مجال الحقوق الاقتصادية، بما ينعكس إيجابيًا على الأداء المؤسسي وكفاءة تقديم الخدمات للمواطنين.

 من جانبها، أكدت الدكتورة ماجدة حنا، نائب محافظ البحر الأحمر، أن هذه الورش تسهم في تعزيز الوعي الحقوقي لدى العاملين في القطاع الحكومي، مما يساعد في تطبيق سياسات مالية عادلة تضمن حقوق المواطنين الاقتصادية.

برنامج تدريبي موسع:

 أوضحت زينب علي، عضو وحدة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص بوزارة المالية، أن هذه الورشة تأتي ضمن برنامج تدريبي موسع في إطار تنفيذ بروتوكول التعاون المشترك بين المجلس ووزارة المالية، حيث تُعد الورشة الثامنة ضمن هذه السلسلة.
 وفي حديثه للمشاركين، أكد الدكتور محمد ممدوح أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يعمل على دعم وتعزيز الحقوق الاقتصادية عبر بناء قدرات المؤسسات الحكومية، مشيدًا بالتعاون المثمر مع وزارة المالية في هذا المجال، لما له من تأثير مباشر على تحسين جودة الخدمات المالية والضريبية المقدمة للمواطنين.

 

وفد “القومي لحقوق الإنسان” يزور جامعة الغردقة:

 إدراكًا لأهمية التعليم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، زار وفد المجلس القومي لحقوق الإنسان جامعة الغردقة، برفقة نائب المحافظ، حيث استقبلهم الدكتور محفوظ عبد الستار، رئيس الجامعة.

 ناقش اللقاء الجهود التي تبذلها الجامعة في تطوير العملية التعليمية والبحث العلمي بما يخدم التنمية الاقتصادية في المنطقة، بالإضافة إلى استعراض أوجه التعاون المشترك بين المجلس والجامعة في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان بين الطلاب، باعتبارهم موردًا بشريًا أساسيًا لنهضة المجتمع.
وأكد الدكتور ممدوح خلال اللقاء أن الجامعات تلعب دورًا محوريًا في تأهيل الكوادر البشرية القادرة على المساهمة في النمو الاقتصادي، مشددًا على حرص المجلس على تعزيز الثقافة الحقوقية في المؤسسات التعليمية، لضمان تخريج أجيال واعية بدورها في تحقيق التنمية المستدامة.

 عقب الاجتماع، زار الوفد المركز الجامعي للتطوير المهني، حيث اطلع على التجهيزات والخدمات التي يقدمها المركز لدعم الطلاب والخريجين، وتمكينهم من تنمية مهاراتهم المهنية بما يعزز فرصهم في سوق العمل، مما يسهم في تقليل معدلات البطالة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في المحافظة.
اختتمت اللجنة الاقتصادية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان زيارتها بعقد لقاء موسع مع عدد من رؤساء وممثلي الجمعيات الأهلية والكيانات الشبابية بمحافظة البحر الأحمر، حيث تمت مناقشة دور منظمات المجتمع المدني في دعم الحقوق الاقتصادية وتعزيز جهود التنمية الشاملة.

 وأشارت الدكتورة ماجدة حنا، إلى أن الجمعيات الأهلية والشباب يلعبون دورًا أساسيًا في تنفيذ مبادرات اقتصادية وتنموية مستدامة، مؤكدةً ضرورة تمكينهم من المشاركة في صياغة السياسات المحلية لضمان تلبية احتياجات المواطنين.

 من جانبه، أوضح الدكتور محمد ممدوح أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يولي أهمية كبرى لدعم التعاون مع منظمات المجتمع المدني، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

 كما ناقش الاجتماع عدة قضايا تتعلق بتمكين الشباب اقتصاديًا، وتعزيز دورهم في نشر ثقافة حقوق الإنسان، وإشراكهم في المشروعات القومية التي تسهم في خلق فرص عمل وتحسين جودة الحياة.

وخلال اللقاء، أكد سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المجتمع المدني يعد أحد الركائز الأساسية في دعم الحقوق الاقتصادية والتنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن الجمعيات الأهلية والكيانات الشبابية لها دور محوري في تمكين الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز الشمول المالي، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعد قاطرة النمو الاقتصادي في المحافظات.

 وأضاف أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يعمل على خلق آليات تواصل فعالة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، لضمان تنفيذ سياسات اقتصادية عادلة تحقق تنمية مستدامة وتحسن مستوى معيشة المواطنين. كما شدد على أهمية التوسع في برامج التوعية بالحقوق الاقتصادية والتشريعات ذات الصلة، لضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

 تخلل اللقاء حوار مفتوح بين ممثلي المجلس والمشاركين، تم خلاله مناقشة تحديات التنمية الاقتصادية بالمحافظة، والإجابة على تساؤلات الحاضرين، مع التأكيد على أهمية تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

 حيث تعكس هذه الجهود الميدانية التي يقوم بها المجلس القومي لحقوق الإنسان التزامه بتعزيز الحقوق الاقتصادية والتنمية المستدامة من خلال دعم المؤسسات الحكومية، وتمكين الشباب، وتعزيز دور المجتمع المدني. وتؤكد الزيارة إلى البحر الأحمر أهمية دمج مفاهيم حقوق الإنسان في السياسات الاقتصادية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، ورفع كفاءة المؤسسات المالية، وتعزيز فرص الشباب في سوق العمل، لضمان تنمية اقتصادية عادلة وشاملة يستفيد منها جميع المواطنين.

نقلاً عن : الوفد