شهد نادي برايتون الإنجليزي مقترحاً بتوزيع أعلام خاصة للمشجعين لإضفاء طابع احتفالي على مباراة السبت، لكن المدرب فابيان هوتسلر رفض ذلك، مفضلاً أن يتعامل اللاعبون مع مواجهة ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام نوتنغهام فورست كأي مباراة عادية. هذه العقلية، التي تركز على الواقعية بدلاً من العاطفة، قد تكون مفتاح الفوز.
كأس الاتحاد الإنجليزي
لكن برايتون ليس وحده الذي يعيش هذه المشاعر المتناقضة، فالأندية المتأهلة تدرك أن هذه ليست مجرد مباراة، بل فرصة تاريخية نادرة. مع خروج الفرق الكبرى التي هيمنت على البطولة في العقود الماضية، يجد نصف الفرق المتبقية أنفسهم في سباق لم يسبق لهم خوضه على هذا المستوى، مما يخلق فرصة ذهبية لتحقيق مجد غير مسبوق.
في المقابل، مانشستر سيتي، رغم كونه بطل النسخة الماضية، يدخل المسابقة هذا العام في وضع غير معتاد، حيث يحتاج للفوز باللقب لإنقاذ موسمه. لكن وجوده بين الفرق الثمانية يثير التساؤلات حول مدى قدرة الفرق الصاعدة على كسر هيمنة الأندية الكبرى.
تُلقي هذه النسخة “الديمقراطية” من البطولة الضوء على التحولات الحديثة في كرة القدم، حيث باتت الأندية المتوسطة تنافس على الألقاب بفضل استراتيجيات ذكية ومدربين واعدين، في ظل قيود مالية تمنع الأندية الكبرى من الهيمنة المطلقة.
قد تكون مواجهة بورنموث ومانشستر سيتي نقطة التحول في البطولة، فإما أن تستعيد الأندية الكبرى سيطرتها، أو نشهد ولادة بطل جديد في واحدة من أكثر نسخ الكأس إثارة في التاريخ الحديث.