كانت أسرة مجدى تبدو مثالية في أعين الجميع مجدى الرجل الثلاثيني الطموح، تعرف على زوجته وفاء عبر العائلة.
بدت وفاء حينها شابة مفعمة بالحياة محبة للعمل وعاشقة للسفر كان مجدى معجبًا بتفكيرها وعقلها فتكللت علاقتهما بخطوبة مميزة وبعد فترة ليست بقصيرة تم الزفاف السعيد .
عشر سنوات مرت سريعًا مليئة بالحب والاستقرار. رزق الزوجان بطفلين رائعين أضافا للحياة بهجة ومعنى خلال هذه السنوات، كانت حياتهما نموذجية لا صراعات كبيرة ولا خلافات تهدد السعادة، لكن الرياح لا تجري دائمًا بما تشتهي السفن ذات يوم طلبت وفاء إذن زوجها بالعمل بعدما رشحتها صديقة لها لوظيفة في شركة كبرى في البداية كان مجدى مترددًا خوفًا من تأثير العمل على الأسرة، لكن وفاء وعدته بأنها ستوازن بين العمل ومسؤوليات البيت وافق مجدى ولم يكن يعلم أن هذا القرار سيغير حياتهم للأبد.
بدأت وفاء العمل ولم يمض وقت طويل حتى أصبحت متألقة في مجالها حيث تفوقت وحصلت على راتب أعلى من زوجها لكن هذا النجاح المهني جاء بثمن فبدأت وفاء في الانشغال عن بيتها وأطفالها مبررة ذلك بمحاولتها إثبات نفسها.
حاول مجدى أن يلفت نظرها إلى تأثير غيابها على الأسرة لكنها قابلته باتهامات بالغيرة من نجاحها.
لم يقتصر الأمر على الخلافات اليومية تدخل الأهل والأقارب محاولين إصلاح الوضع لكن وفاء أصرت على أولوياتها وعندما طلب مجدى منها تقديم استقالتها فاجأته بترك المنزل والعودة إلى بيت أسرتها ثم جاءت الصدمة الأكبر عندما أقامت دعوى خلع معلنة رغبتها في إنهاء زواجها والتفرغ للعمل.
مجدى الذي كان دائمًا يسعى للحفاظ على أسرته وجد نفسه في مواجهة قرار صعب حاول إنقاذ زواجه لكن محاولاته باءت بالفشل، ليجد نفسه بين ليله وضحاها يقف علي أمام محكمة الأسرة ليس فقط للدفاع عن حقوقه كزوج بل كأب يريد أن يحمي أطفاله من عواقب الانفصال مرددا “بيتي اتدمر”.
نقلاً عن : الوفد