بعد أن دخلت التاريخ عندما أصبحت أول شركة خاصة تهبط مركبة لها على القمر، تأمل شركة “إنتويتيف ماشينز” الأميركية في تكرار إنجازها، هذه المرة من خلال تحقيق هبوط سلس وخاضع للسيطرة على القمر.

وأطلقت الشركة التي تتخذ مقراً في تكساس أمس الأربعاء إلى القمر مسباراً جديداً، إلى جانب أجهزة أخرى بينها قمر اصطناعي تابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مصمم لدراسة سطح القمر.

وانطلق الصاروخ التابع لشركة “سبايس إكس” للصناعات الفضائية، قرابة الساعة 7:16 مساء بالتوقيت المحلي (00:16 بتوقيت غرينيتش) اليوم الخميس من مركز كينيدي للفضاء على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وخلال فبراير (شباط) 2024، أرسلت شركة “إنتويتيف ماشينز” مسباراً هبط بنجاح على سطح القمر، في سابقة عالمية من نوعها لشركة خاصة، لكن بسبب خلل في نظام الملاحة اقتربت المركبة من سطح القمر بسرعة كبيرة، مما أدى إلى تحطم واحدة في الأقل من أرجلها الستة.

وتأمل الشركة في تجنب حصول مشكلة مشابهة هذه المرة من خلال جهاز جديد، “أثينا” (Athena)، ترسله أيضاً هذه المرة نيابة عن وكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن المتوقع أن يحاول هذا المسبار الهبوط على سطح القمر خلال السادس من مارس (آذار) المقبل حسب الوكالة، وتأتي هذه المناورة بعد أيام قليلة من محاولة أخرى تخطط لها شركة أميركية أخرى هي “فايرفلاي إيروسبايس”، والتي من المقرر أن تحاول تنفيذ المناورة المعقدة الأحد المقبل.

وحمل مسبار “أثينا” أجساماً مختلفة، بينها أدوات علمية تابعة لوكالة (ناسا) وجهاز يهدف إلى إنشاء شبكة خلوية على القمر وروبوت صغير قادر على القفز، من ثم استكشاف المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وتأمل الوكالة من خلال هذه المهمة تعميق معرفتها بالقطب الجنوبي للقمر، الذي لم يسبق لأي إنسان أن زاره، والذي يثير شهية كبيرة بسبب احتوائه على ماء على صورة جليد.

ويهدف ذلك إلى التحضير لمهام بشرية مستقبلية مخطط لها ضمن برنامج “أرتيميس”، ولكن هذه المساعي قد تواجه عقبات في ظل رئاسة دونالد ترمب، الذي أثار شكوكاً حيال رغبته في العودة إلى القمر، وقد يفضل تخطي الأمر من أجل تركيز كل الجهود على المريخ.

نقلاً عن : اندبندنت عربية