تكشف الدراسات الحديثة أن صحة الإنسان لا تعتمد فقط على الأدوية والفحوصات الطبية، بل تتأثر أيضًا بعوامل مثل النوم، ممارسة الرياضة، التحكم في التوتر، والأهم من ذلك نوعية الطعام الذي يتناوله.
الغذاء وتأثيره على الصحة
بحسب تقرير نشرته مجلة “تايم” الأميركية، ازداد الاهتمام بالطعام بسبب بطء تقدم العلاجات الدوائية في الحد من الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي، مثل داء السكري من النوع الثاني، أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، وحتى السرطان.
ويقول الدكتور جايون ريو، الرئيس التنفيذي المؤقت لشركة متخصصة في التغذية الصحية:
“عندما تُعطي الأولوية للطعام وتُعلّم الأشخاص كيفية إعداد وجبات صحية، فإن ذلك قد يكون أكثر تأثيرًا من الأدوية نفسها”.
هل الطعام أكثر تأثيرًا من الأدوية؟
الأطعمة ليست كالأدوية التي يمكن اختبارها بسهولة في تجارب سريرية دقيقة، ولكن الدراسات التي أجريت على مجموعات سكانية كبيرة، والتجارب المخبرية على مكونات غذائية محددة، تشير إلى أن الطعام يمكن أن يكون أداة علاجية قوية.
الغذاء والسكري وأمراض القلب
- في عام 2002، أظهرت دراسة حكومية أميركية أن خطر الإصابة بمرض السكري انخفض بنسبة 31% لدى الأشخاص الذين تناولوا دواء “الميتفورمين”، بينما انخفض بنسبة 58% لدى من عدلوا نظامهم الغذائي ومارسوا الرياضة، أي أن تأثير تغيير نمط الحياة كان أكبر بمرتين تقريبًا من الدواء.
- في عام 2010، استند برنامج علاجي لأمراض القلب إلى أبحاث الدكتور دين أورنيش، التي أثبتت أن اتباع نظام غذائي صحي مع ممارسة الرياضة وإدارة التوتر يمكن أن يقلل من خطر النوبات القلبية ويعكس انسداد الشرايين.
هل يمكن للطعام أن يكون علاجًا؟
في كتابه “تناول الطعام للتغلب على المرض”, استعرض الدكتور ويليام لي أبحاثًا طويلة عن تأثير الطعام على الأمراض، واقترح جرعات محددة من أطعمة معينة لعلاج حالات مثل السكري وسرطان الثدي.
رغم أن بعض الأطباء لا يزالون يشككون في فكرة استخدام الطعام كدواء، إلا أن هذه الفكرة المثيرة للجدل تحفّز الباحثين على دراسة الغذاء بطرق علمية دقيقة لإنتاج أدلة أقوى في المستقبل.
إذن، هل يمكن للطعام أن يكون أقوى من الدواء؟ الإجابة قد تكون نعم، بشرط اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن! 🍏🥗💪