أعلنت أسرة المرأة التي يعتقد أنها أكبر الناجين من محرقة النازي سناً روز جيرون أنها توفيت عن عمر 113 سنة.

وقالت منظمة “كليمز كونفرنس” اليهودية غير الربحية المعنية بتأمين حصول الناجين من المحرقة على تعويضات في منشور أمس الخميس على وسائل التواصل الاجتماعي، إن روز توفيت الإثنين.

وذكرت “سي أن أن” أمس أنها توفيت في دار رعاية في بيلمور بولاية نيويورك. وقالت ابنتها ريها بنيكاسا، وهي ناجية من المحرقة أيضاً في بيان، “كانت امرأة قوية وصامدة. لقد استفادت من المواقف الصعبة”.

وتشير بيانات المنظمة إلى أنه لا يزال هناك نحو 245 ألف ناج من المحرقة على قيد الحياة، ويعيش نحو 14 ألفاً منهم في نيويورك.

ولدت جيرون في الـ13 من يناير (كانون الثاني) 1912 في جاناو ببولندا، وانتقلت مع أسرتها إلى ألمانيا حين كانت في السادسة من عمرها، وفق ما قالت في مقابلة صحافية عام 1996.

عام 1937 تزوجت بيوليوس مانهايم عبر زواج مرتب. وحين كانت حاملاً في شهرها التاسع وصل النازيون إلى بريسلاو، حيث كانت تعيش (الآن فروتسواف في بولندا)، وأخذوا زوجها إلى معسكر اعتقال. وروت روز أنها تتذكر أن أحد النازيين قال، “خذ هذه المرأة أيضاً”، لكن آخر رد عليه، “إنها حامل، اتركها في شأنها”. وفي صباح اليوم التالي أخذ والد زوجها أيضاً وأصبحت بمفردها مع مدبرة المنزل.

بعد ولادة ابنتها ريها عام 1938 تمكنت جيرون من تأمين تأشيرات صينية عبر أقارب لها في لندن، واستطاعت أيضاً إطلاق سراح زوجها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كانت ريها تبلغ ستة أشهر فحسب عندما استقلت الأسرة سفينة من إيطاليا إلى شنغهاي المحتلة من اليابان حينها، وبحوزتها قليل من الملابس وبعض المفروشات. هناك عمل زوجها أولاً في شراء وبيع السلع المستعملة، وجمع المال حتى تمكن من شراء سيارة أجرة، فيما كانت روز تحيك وتبيع السترات الصوفية.

في عام 1941 تم تجميع اللاجئين اليهود في حي فقير، واضطرت الأسرة المكونة من ثلاثة أفراد إلى الإقامة في حمام منزل، بينما كانت الصراصير والبق تزحف عبر مقتنياتهم. كان عليهم الانتظار في طوابير للحصول على الطعام، وعاشوا تحت حكم رجل ياباني لا يرحم أطلق على نفسه اسم “ملك اليهود”.

وروت جيرون أن الجيش الياباني كان يسير دوريات في الشوارع، مضيفة “لقد فعلوا أشياء فظيعة حقاً للناس. قتل أحد أصدقائنا لأنه لم يتحرك بسرعة كافية”.

بعد انتهاء الحرب استطاعت جيرون التواصل مع والدتها وأقاربها في الولايات المتحدة، وتمكنت بمساعدتهم من التوجه مع أسرتها إلى سان فرانسيسكو عام 1947 وبحوزتها 80 دولاراً فقط. وصلت الأسرة إلى نيويورك في العام نفسه، حيث عملت روز في حياكة الملابس.

وفي الولايات المتحدة أيضاً عادت روز واجتمعت بأخيها بعد 17 عاماً من الفراق.

وبعد انفصالها عن زوجها الأول تزوجت روز مجدداً عام 1969 من جاك جيرون الذي توفي عام 1990.  

نقلاً عن : اندبندنت عربية