واشنطن تحقق في تعاملات بنوك عالمية مع شركات “هيكتور” الإيراني

واشنطن تحقق في تعاملات بنوك عالمية مع شركات “هيكتور” الإيراني

تجري وزارة العدل الأميركية تحقيقاً حول ما إذا كان قطب النفط الإيراني حسين شمخاني قد انتهك العقوبات باستخدام شبكة مصرفية عالمية، وفقاً لأشخاص مطلعين على القضية.

التحقيق يُركز على تدفق مليارات الدولارات بين شركات يشرف عليها شمخاني، نجل أحد كبار مستشاري المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بحسب أشخاص طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية المسألة.

“هيكتور الإيراني”.. من هو نجل شمخاني الغامض الذي أثار غضب الغرب؟

وأشار الأشخاص إلى أن وجود التحقيق لا يعني بالضرورة توجيه اتهامات رسمية.

التحقيق حول شمخاني يشمل بنوكاً كبيرة في وول ستريت

تلقى التحقيق دعماً بشكل جزئي من أشخاص عملوا داخل إمبراطورية شمخاني التجارية، كما حصلت السلطات الأميركية على معلومات من بنوك في “وول ستريت” كانت تربطها علاقات مع كيانات ضمن شبكته. وأوضح الأشخاص أن الهدف الرئيس للتحقيق هو شمخاني نفسه وليس البنوك.

قال أشخاص إن من بين المؤسسات التي يشملها الفحص “جيه بي مورغان تشيس” (JPMorgan Chase)، و”إيه بي إن أمرو” (ABN Amro)، و”ماركس غروب” (Marex Group)، و”ستاندرد تشارترد” (Standard Chartered)، و”بنك الإمارات دبي الوطني”، و”بنك الفجيرة الوطني”.

امتنع ممثلو وزارة العدل والبنوك الأميركية والأوروبية المذكورة عن التعليق. وقال ممثل “بنك الفجيرة الوطني” إن البنك “ليس قيد التحقيق من قبل وزارة العدل الأميركية”، فيما أكد متحدث باسم “بنك الإمارات دبي الوطني” أن المصرف لم يتلقَّ أي تواصل من الوزارة بخصوص هذا الأمر.

ولم يرد شمخاني على طلب للتعليق أُرسل إلى محاميه.

شبكة “شمخاني” وبنك “جيه بي مورغان”

أوردت “بلومبرغ” في نوفمبر الماضي أن وزارة الخزانة الأميركية تدرس العلاقة بين “جيه بي مورغان” وصندوق تحوط يُقال إن شمخاني يشرف عليه. وأوضح الأشخاص أن تحقيق وزارة العدل أوسع نطاقاً، إذ يسعى إلى إمكانية توجيه لوائح اتهام واعتقال أفراد يعملون ضمن شبكة شركات شمخاني، مع التركيز على فهم أكثر تفصيلاً لبنية الشبكة نفسها، وهو ما يتطلب تنسيقاً مع شركاء أجانب، خصوصاً في الإمارات التي تُعد مركزاً لأنشطة المجموعة منذ فترة طويلة.

يتخذ شمخاني من دبي مقراً رئيسياً له، وقد فُرضت عليه العقوبات إلى جانب عشرات الأفراد والشركات والسفن المرتبطة بشبكته من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أواخر يوليو الماضي، في ما وصفته وزارة الخزانة الأميركية بأنه أكبر إجراء مرتبط بإيران خلال سبع سنوات. كما فرضت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات عليه خلال الأشهر الأخيرة.

بلومبرغ: كيف يدير “هيكتور” الإيراني صفقات النفط مقابل السلاح مع روسيا؟

قال مسؤولون أميركيون إن حسين شمخاني استغل نفوذ والده، علي شمخاني، لتكوين أسطول من ناقلات النفط وسفن الحاويات التي نقلت نفطاً ومنتجات بترولية وغيرها بمليارات الدولارات من إيران وروسيا إلى مشترين حول العالم، غالباً من خلال طبقات من الشركات الوهمية. وأضافت وزارة الخزانة أنه استخدم عدة أسماء مستعارة، منها “H” و”هيكتور” و”هوغو حايك”، لإخفاء أنشطته التجارية.

ومنذ فرض العقوبات الأميركية، ألغت دولة دومينيكا جواز سفر شمخاني الذي كان يحمل اسم “حايك”، فيما أوقفت بنما تسجيل عدد من السفن المرتبطة بشركاته. وقال بعض الأشخاص إن عدة شركات تابعة له نقلت نشاطها إلى سلطنة عمان لتصبح مقراً رئيسياً جديداً.

وكشفت تحقيقات “بلومبرغ” العام الماضي أن شبكة شمخاني أصبحت لاعباً رئيسياً في تصدير النفط الإيراني والروسي، كما أسست صندوق تحوط ومكاتب في لندن ودبي وجنيف لإدارة العائدات المالية.

المصدر : الشرق بلومبرج