أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده بدأت باستعادة دورها على الساحة الدولية والإقليمية، مشدداً على أن هذه العودة “تقتضي أن يكون للجميع علاقات طيبة معها، وأن تبادلهم سوريا بالمستوى نفسه من العلاقات”.
وأشار الشرع خلال تصريحات لـ”الشرق” على هامش مشاركته في مؤتمر قمة المناخ في البرازيل، إلى أن سوريا بدأت “تستعيد دورها الإقليمي والدولي، ومن مصلحة دول كثيرة أن تقيم علاقات استراتيجية مع سوريا”.
وأضاف أن “من مصلحة سوريا أيضاً أن تبني علاقات استراتيجية مع الآخرين”، مشيراً إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى تدقيق ونقاش تفصيلي، وربما تتاح لنا بحث هذه المسائل بعمق خلال الزيارة المرتقبة إلى الولايات المتحدة”.
كان الشرع يشير إلى الزيارة التي يخطط القيام بها إلى الولايات المتحدة في 10 نوفمبر، حيث أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الأربعاء، إلى أن الرئيس دونالد ترمب سيلتقي الشرع، الإثنين المقبل، فيما علمت “الشرق” أن الشرع سيجري لقاءات أيضاً في الكونغرس.
وذكرت ليفيت أن “عندما كان الرئيس في الشرق الأوسط، اتخذ قراراً تاريخياً برفع العقوبات المفروضة على سوريا لمنحها فرصة حقيقية للسلام، وأعتقد أن واشنطن ترى إحراز تقدم جيد على هذا الصعيد في ظل القيادة السورية الجديدة”.
الرئيس السوري أعرب عن اعتقاده بأن الأشهر الماضية “شهدت ولادة مسار جديد للمنطقة مع ولادة سوريا الجديدة”.
مجلس الأمن يرفع العقوبات
تصريحات الشرع تأتي بعدما اعتمد مجلس الأمن الدولي الخميس، قراراً قدمته الولايات المتحدة بشطبه ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة العقوبات.
ولفت الشرع في هذا السياق، إلى أن “هذا القرار يمضي في الاتجاه الصحيح”، مضيفاً أن الكثير من الدول “أسهمت في مساعدة سوريا على رفع العقوبات، وإعادة تموضعها إقليمياً ودولياً”.
وتابع أن السعودية كانت في مقدمة هذه الدول، بالإضافة إلى الإمارات وقطر وتركيا والأردن، فضلاً عن الدول الأوروبية في مقدمتها المملكة المتحدة.
اقرأ أيضاً: الشرع: السعودية مفتاح التنمية الاقتصادية لسوريا
وأضاف أن “الولايات المتحدة الأميركية، وعلى رأسها الرئيس ترمب، كان لها دور مهم في المساعدة على رفع العقوبات عن سوريا، الى جانب روسيا والصين”، مؤكداً: “لقد شاركت دول كثيرة في هذا الجهد”.
الاستثمار في الأمن الإقليمي
الرئيس السوري لفت إلى أن بلاده بدأت باتخاذ “خطوات عملية تتعلق بالاستثمار في الأمن الإقليمي”، معتبراً أن دول المنطقة “تتأثر ببعضها سلباً وإيجاباً”. وأضاف أن “ما جرى في سوريا يصب في مصلحة السعودية ودول المنطقة عموماً.
وبشأن مشاركته في مؤتمر المناخ، أشار إلى أن موضوع البيئة هو “ملف يشغل العالم كله، ويشكل فرصة لسوريا لإعادة تقديم نفسها من جديد”.
وأضاف أن “المشاركة في مثل هذه الفعاليات تعنون لمرحلة جديدة” تعيد فيها سوريا تعريف نفسها، و”تتيح لقاءات جانبية واسعة مع دول عديدة، ما يوفر الوقت… ويؤسس لمرحلة شراكات متعددة مع دول المنطقة عموماً”.
المصدر : الشرق بلومبرج
