إن السيارات المستعملة لها دائماً سوقاً رائجاً في مصر لأن هناك طبقة واسعة من المواطنين يرغبون في اقتناء إحدى السيارات بأسعار مناسبة، لأن القوى الشرائية لديهم لا تساعدهم شراء إحدى السيارات الجديدة خاصة في ظل الارتفاع المهول الذي تشهده أسعار السيارات الجديدة، إلا أن الغريب خلال هذه الفترة ونحن على مشارف انتهاء عام 2025 أن حالة من الركود الغريب موجودة في سوق السيارات المستعملة بمصر.
وتعتبر حالة الكساد والجمود السائدة الآن في سوق السيارات المستعملة واحدة من الأوقات الأكثر ارتباكاً، بسبب تراجع حركة البيع وتردد فئة المشترين الذين يترقبون حلول عام 2026 والذي يعد بتغييرات غير مسبوقة في الأسعار وعمليات البيع والشراء مما لا يدع مجالاً للشك بأنه سيعيد رسم الخريطة بالكامل.
تراجع أسعار السيارات المستعملة
شهدت الفترة الماضية انخفاضاً ملحوظاً في أسعار السيارات الجديدة مما نتج عنه انخفض الفارق بين السيارات الجديدة والمستعملة إلى أقل مستوى، لذا فقد اتجه المستهلك إلى اقتناء إحدى السيارات الجديدة بسعر قريب من المستعمل، علاوة على حصوله على ضمان رسمي.

فوضى التسعير في السيارات المستعملة
قال هشام الزيني الكاتب الصحفي أن حالة الركود السائدة الآن في سوق السيارات المستعملة ليس مرتبط بانخفاض معدل الشراء وتراجع المشتريين فقط، أو لأن الفارق بين الزيرو والمستعمل ليس كبيراً، وإنما يرجع أيضاً إلى أن هناك غياب تام لمعايير التسعير وعدم وجود ضوابط واضحة، لافتاً إلى أن أي عملية بيع تتم بحسب ما يريد البائع، فهناك من يحدد قيمة مبالغ فيها ولا تعكس القيمة الحقيقية للسيارة وهو ما ينتج عنه عزوف المشتريين وتراجعهم عن الشراء.
أسعار السيارات الزيرو تضرب بقوة وتخفض أسعارها
أشار فاضل محمود تاجر سيارات أن موجة التخفيضات والتراجع في أسعار السيارات يرجع إلى العروض التمويلية المرنة التي يقدمها الوكيل، مما ساعد المستهلك على مراجعة حساباته وتفضيل اقتناء سيارة حديثة وجديدة بدلاً من شراء أخرى مستعملة وخاصة وأن الفارق في السعر ليس بكثير، لافتا إلى أن الكثيرون يترقبون حلول عام 2026 لمراقبة الأسعار خلال الشهور الأولى وكيف ستؤثر على أسعار السيارات المستعملة.
