مصري يضحي بحياته لإنقاذ 13 فتاة جامعية من موت محقق

مصري يضحي بحياته لإنقاذ 13 فتاة جامعية من موت محقق

ودعت قرية منيل دويب بمركز أشمون في محافظة المنوفية المصرية، ابنها البطل حسن أحمد الجزار الذي فارق الحياة بعد أن أنقذ 13 فتاة جامعية من الغرق داخل أحد المصارف بمحافظة الإسماعيلية.
تفاصيل اللحظات الأخيرة
كشف والد الشاب الراحل، أحمد الجزار، في حديثه لصحف محلية عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة نجله قائلاً: إن حسن اندفع دون تردد نحو ميكروباص سقط في المياه عقب انفجار أحد إطاراته، وكان بداخله طالبات يتصارعن مع الغرق.
ورغم أنه لا يجيد السباحة، قفز حسن في المياه وتمكن من كسر الباب الخلفي وبدأ في إخراج الفتيات واحدة تلو الأخرى حتى فقد قواه وغرق، لتتحول لحظات البطولة إلى مأساة أليمة لعائلته.
لحظة بطولة الشاب الذي أنقذ فتيات الإسماعيلية
أكد الأب أن حسن كان يعمل عامل يومية ويسافر بشكل متكرر إلى الإسماعيلية بحثاً عن لقمة عيش أسرته.
وفي يوم الحادث، وبينما كان يعمل على جانب الطريق، انحرف ميكروباص وسقط في مصرف مائي بسبب خلل في الإطارات، ما أدى إلى صرخات الفتيات ودراما مرعبة.
هرع حسن نحو الميكروباص، وبدأ بمحاولة فتح الأبواب قبل امتلاء السيارة بالمياه، وقد ضرب الباب بكتفه وقدميه حتى تمكن من سحب 13 فتاة واحدة تلو الأخرى، وكان يقف على الحافة بينما المياه تقترب من قدميه.
وعندما حاول إنقاذ فتاة أخرى عالقة بالسيارة، اختل توازنه وسقط داخل المصرف، لتجرفه المياه بعيداً رغم محاولات زملائه لإنقاذه.
قصة شخصية مأساوية
أوضح الأب أن الحادث وقع قبل يومين فقط من عيد ميلاد نجله، الذي كان قد جهز له كيكة بسيطة للاحتفال، إلا أن القدر لم يمهله.
وأضاف أن آخر ما قاله حسن قبل رحيله كان: «نفسي أشوف أمي»، وهي كلمات تركت ألماً كبيراً في قلب الأسرة.
وطالب والد الشاب الجهات المعنية بتكريم نجله، وتوفير معاش أو دخل مستقر لأسرته، خاصة وأن حسن ترك ثلاث بنات صغيرات بلا سند بعد وفاته، وكان المعيل الوحيد للأسرة.

المصدر : صحيفة الخليج