الفيدرالي والنفط يضربان أسعار الذهب.. هل يصل المعدن الأصفر إلى 4200 دولار للأوقية؟

الفيدرالي والنفط يضربان أسعار الذهب.. هل يصل المعدن الأصفر إلى 4200 دولار للأوقية؟

في تطور لافت لأسواق المال والملاذات الآمنة، شهدت أسعار الذهب سلسلة من التحركات العنيفة والمتقلبة خلال الفترة القليلة الماضية. وتجلت هذه التحركات في تراجع واضح وملموس للأسعار على المستوى العالمي اليوم، مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية متشابكة، أبرزها الصعود القوي والملحوظ في أسعار النفط العالمي، بالتزامن مع التوجهات الصارمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو سياسة التشدد النقدي ورفع أسعار الفائدة.

هل فقد الذهب بريقه كملاذ آمن؟

في سياق تحليل هذا المشهد المعقد، فجر دانيال بافيلونيس، كبير وسطاء السلع في مؤسسة “RJO Futures” للخدمات المالية، مفاجأة بشأن توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة. وأوضح “بافيلونيس” أن القوة التي يبدو عليها الذهب في الوقت الحالي قد تكون “مضللة” للمستثمرين؛ فبدلاً من أن يلعب دوره التقليدي والتاريخي كملاذ آمن وقت الأزمات، تشير التوقعات إلى أن المعدن النفيس سيعكس تراجعاً كبيراً في سوق الأسهم.

ويأتي هذا التراجع المتوقع متأثراً بشدة بضغط عاملين أساسيين:

  • الارتفاع المستمر في عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
  • التصاعد المستمر في تكاليف الطاقة العالمية.

الارتباط الوثيق بين المعادن وتكاليف الطاقة

لتوضيح الصورة بشكل أعمق، أشار كبير وسطاء السلع إلى وجود ارتباط هيكلي بين أسعار المعادن من جهة، وأسعار الطاقة وعوائد السندات من جهة أخرى. وطالما استمر مسار عوائد السندات في الارتفاع، فإن توقعات أسعار الذهب للفترة المقبلة ستظل قابعة تحت وطأة ضغوط هبوطية قوية.

جدول يوضح أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب:

العامل الاقتصادي التأثير المتوقع على الذهب
أسعار النفط والطاقة ضغط هبوطي وتقييد للارتفاع.
عوائد سندات الخزانة سحب السيولة من الذهب لصالح السندات.
سياسة الفيدرالي الأمريكي التشدد النقدي يدعم الدولار ويضعف الذهب.

سيناريو تسييل الأصول والوصول لـ 4200 دولار

تطرق التقرير إلى عامل جيوسياسي واقتصادي رئيسي قد يدفع الذهب لمزيد من الهبوط، وهو احتمال لجوء دول الخليج إلى تسييل أصولها المالية بشكل سريع. ففي حال تطورت الصراعات لتهدد البنية التحتية المجاورة، قد تجد الدول التي يعتمد اقتصادها بشكل رئيسي على النفط نفسها مضطرة لبيع سندات الخزانة الأمريكية، الأسهم، وحتى احتياطياتها من الذهب، وذلك لتأمين وتمويل احتياجاتها الدفاعية الفورية.

واختتم “بافيلونيس” تحليله الصادم بالتأكيد على أن الأسهم والذهب (وبالأخص الفضة) يسيران حالياً في نفس المسار الهبوطي. وأشار إلى أن الأسهم تبدو في حالة ضعف حقيقي وتتجه نحو الانخفاض، متوقعاً أن تسوء الأمور الاقتصادية قبل أن تبدأ في التحسن. وفي ظل هذا المشهد القاتم، حذر من سيناريو محتمل قد يعود فيه سعر الذهب عالمياً إلى مستوى 4,200 دولار للأوقية.