«العين بلسان شعرائها».. إطلالة على ملامح الشعر الشعبي

«العين بلسان شعرائها».. إطلالة على ملامح الشعر الشعبي

احتفى برنامج «ليالي الشعر: الكلمة المغناة»، إحدى أهم فعاليات مهرجان العين للكتاب 2025، بعدد من أهم الشعراء، الذين تغنوا بسحر طبيعة المدينة الجميلة وواحاتها الغناء، عبر جلسة احتضنها، أمس، قصر المويجعي وحملت عنوان «من نبض المجتمع إلى نبض القصيد: العين بلسان شعرائها».

وشارك في الجلسة، التي أدارها صانع المحتوى التراثي عبدالله سعيد الكعبي، كل من الشعراء: أحمد سالم الشامسي، وعلي الكندي المرر، وسيف بن كميدش، تحدثوا خلالها عن جذور الشعر الشعبي في مدينة العين وملامحه، والعوامل التي أسهمت في تميز أسلوب شعرائها وحضورهم في المشهد المحلي، من خلال كبار شعرائها. أمثال: محمد بن راشد الشامسي، وسالم الكاس، ومحمد بن سلطان الدرمكي، وعتيق بن روضة، وعبيد ين معضد، وسعيد بن هلال الظاهري، وموزة بن جمعة المهيري، وعوشة بنت خليفة السويدي وغيرهم ممن أسهموا في حفظ الشعر والتراث الشعبي، ونقله إلى الأجيال.

وقدّم الشامسي، أحد مؤسسي مجلس شعراء العين، لمحة عن المكانة الكبيرة التي حظي بها الشعراء في بدايات قيام الاتحاد، مستذكراً الدعم الذي تلقّوه من الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وما لعبته المجالس الشعرية من دور محوري في تطوير الحركة الشعرية. واستعرض الباحث والشاعر علي الكندي المرر ملامح بدايات المشهد الشعري في العين، مشيراً إلى أن الشعر فيها إرث متوارث، وأن جذوره أعمق مما هو موثق.

من جهته، تحدّث سيف بن كميدش عن الإرث الشعري في أسرته، مؤكداً أن والده رسّخ لديه رؤية تعتبر الشعر رسالة للمجتمع، قائمة على النضج والاتزان والابتعاد عن الهجاء، وهي وصايا شكّلت أعمدة تجربته الشعرية.

وقدم الشعراء المشاركون معلومات ثرية عن ملامح الشعر في العين، وألقوا على مسامع الحضور أبياتاً منتقاة من أجمل أشعارهم في حب الوطن والغزل، في حين أهدى أحمد الشامسي وعبدالله الكعبي قصائد جديدة للوطن بمناسبة عيد الاتحاد.

*جلسة تراثية

كما شهد قصر المويجعي جلسة تراثية أخرى استعرضت كتاب «قصائد من التراث» للشاعر والباحث التراثي علي الكندي المرر، الذي أوضح أن إصداره الجديد يضم ثلاث قصائد شهيرة من التراث الإماراتي الأصيل توثّق تاريخ المنطقة. وأشار المرر، خلال الجلسة التي أدارها عبدالله سعيد الكتبي أيضاً، إلى أنه على الرغم من كثرة إنجازاته في التراث والشعر الشعبي، فإنه لا يزال يشعر بأنه لم يوفِ حفظ التراث والتاريخ الإماراتي حقه في الحفظ.

ويتضمن الكتاب قصيدة «يا الله يا عالم سراير خاطري» للشاعر سعيد بن عتيق الهاملي، وهي مكونة من 63 بيتاً، وتكمن أهميتها في اعتمادها اللهجة المحلية القديمة، وتوثيقها تاريخ الشيخ حمدان بن زايد الأول ودلالاتها على شجاعة أهل البلاد.

أما القصيدة الثانية «الحادث»؛ فهي لوالده الشاعر أحمد بن علي الكندي، ووثقت تفاصيل حادث سير في قصيدة شكّلت منعطفاً مهماً في إنتاجه الشعري. وتختتم المجموعة بقصيدة للشاعر علي بن محمد القصيلي من ليوا، تعكس حياة أهل الظفرة ورحلات الغوص وصيد اللؤلؤ، وقد اختارها المرر لصلته القريبة بالشاعر وتعلّمه منه تاريخ المنطقة وشعرها الشعبي.

المصدر : صحيفة الخليج