الأقصر: «الخليج»
شكّل مهرجان الأقصر للشعر العربي في يوميه الثاني والثالث حواراً إبداعياً لافتاً، حيث أقيمت ندوة أدبية، ومعرض للخط العربي، وقراءات شعرية، وحفل توقيع 7 دواوين شعرية على مدار اليومين، وذلك ضمن فعاليات الدورة العاشرة التي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتنظمها دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الثقافة المصرية.
جاءت الندوة الأدبية بعنوان: «الأنساق الثقافية والفنية في القصيدة العربية المعاصرة» بمشاركة النقاد د. محمد عبدالباسط، ود. محمود النوبي، ود. هيثم الحاج علي، وتطرقت الندوة إلى عدة محاور رئيسية، أبرزها تأثير الموروث الثقافي في بناء النص الشعري، واستخدام الأنساق الفنية المختلفة في صياغة الصور الشعرية الحديثة، إلى جانب استعراض تجارب شعراء جيل الشباب في إنجاز الأساليب المعاصرة دون الانفصال عن الجذور.
جاء ذلك، بحضور عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، ود. محمد حساني علي، مدير عام مكتبة مصر العامة بالأقصر، وحسين القباحي مدير بيت الشعر في الأقصر، ومجموعة من الأكاديميين، والطلاب، والأدباء، والفنانين، والجمهور.
أكد حساني أن الشارقة تضيف بُعداً عالمياً مهمّاً للمشهد الثقافي العربي، وتعكس رؤية متكاملة لدعم مبدعي الشعر والفنون والنقد والأدب في العالم العربي، وسط رعاية متواصلة من صاحب السمو الشيخ حاكم الشارقة.
26 عملاً خطياً
افتتح عبدالله العويس، ومحمد القصير، في مكتبة مصر العامة – فرع الأقصر، وبالقرب من طريق الكباش الأثري الذي يمنح المكان عمقاً حضارياً فريداً، معرض فنون الخط العربي الذي ينظمه بيت الشعر بالأقصر بالتعاون مع المكتبة.
شكل المعرض حواراً حيّاً يجمع التاريخ والفن في آنٍ معاً، وهو يضم 26 عملاً خطياً لأبرز فناني الخط العربي في مصر، تحت إشراف مقيّم المعرض الدكتور الفنان خالد البعو.
وتجوّل العويس والقصير والحضور في فضاءات المعرض التي توزّعت فيها الأعمال بأساليب متنوّعة تمزج بين جماليات المدارس الخطيّة.
ويأتي المعرض في إطار حرص بيت الشعر بالأقصر على تأكيد الهوية العربية وترسيخ قيم الجمال.
أمسية شعرية
وونظمت في المهرجان أمسية شعرية للمبدعين: إبراهيم المعداوي، أحمد الجميلي، عبدالرحمن مقلد، علاء جانب، محمد منصور الكلحي، ومختار عيسى، وأدارها الشاعر عبيد عباس.
وقرأ علاء جانب:
يا رب كيف أقول: «حُبٌّ وانتهى»
وأنا من الذكرى أكاد أذوبُ
شيء من الألم الجميل.. ولذّة
كالحُلْم تحضرُ في دمي وتغيبُ
وأنشد الجميلي، يقول:
هي التي حدثتني دونما قلق
وصاغت الشوق موالاً لأفهمها
وصورة صورة جرّت مخيلتي
إلى هواها وألقت في دمي دمها
وقرأ المعداوي:
على القلب من أجرى الزمان وصدقا
وفي العين ما يكفي لأن تترقرقا
لأن سماء الحب أمست شحيحة
فلا تظهر الأضواء إلا تملقا
ندوة أدبية
وشهد اليوم الثالث من المهرجان ندوة أدبية في بيت الشعر في الأقصر وحفل توقيع 7 دواوين للشعراء: محمود فرغلي لديوانه «رقيم الروح»، وروضة شاهين عن ديوانها «أترجة عالقة في فمي»، ومروة دياب لديوانها «يزعج الموت قلبي»، وأحمد الجميلي لديوانه «على حافة النهر»، وخالد سعدي عن ديوانه «حجر لا ينام»، وسيد عبدالرزاق لديوانه «البعد الثامن للغناء»، وعبدالمنعم شريف لديوانه «هدنة الروح».
وشهدت الندوة مداخلات نقدية موسعة قدمها نخبة من النقاد، ركزت على دراسة التشكيل الفني للقصيدة، وأثر التفاعلات الثقافية في النص الشعري المعاصر.
وواصل مهرجان الأقصر فعالياته بجلسة قراءات شعرية في اليوم الثالث من المهرجان بمشاركة: أحمد إمام، وأيمن الجملي، وخلود المعصراوي، ورضوان المنيعي، وفتحي عبدالسميع، ومحمد الشهاوي، وأدارها الشاعر عبدالنبي عبادي.
وتنوعت القصائد بين الوجداني والوطني والإنساني، حيث عكست التجارب الشخصية للشعراء، لتشكل لوحة شعرية متكاملة.
أنساق ثقافية
جاءت الندوة الأدبية بعنوان: «الأنساق الثقافية والفنية في القصيدة العربية المعاصرة» بمشاركة النقاد د. محمد عبدالباسط، ود. محمود النوبي، ود. هيثم الحاج علي، وتطرقت الندوة إلى عدة محاور رئيسية، أبرزها تأثير الموروث الثقافي في بناء النص الشعري، واستخدام الأنساق الفنية المختلفة في صياغة الصور الشعرية الحديثة، إلى جانب استعراض تجارب شعراء جيل الشباب في إنجاز الأساليب المعاصرة دون الانفصال عن الجذور.
المصدر : صحيفة الخليج
