ختام مهرجان الأقصر للشعر العربي

ختام مهرجان الأقصر للشعر العربي

وسط أجواء احتفائية في المسرح المكشوف في ساحة معبد مدينة الأقصر، جاء حفل ختام الدورة العاشرة من مهرجان الأقصر للشعر العربي التي أقيمت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وذلك بحضور عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة.
استهل اليوم الختامي فعالياته بافتتاح عبد الله العويس ومحمد القصير لمعرض فنون تشكيلية على هامش المهرجان، بمشاركة نخبة من فناني وطلاب كلية الفنون الجميلة بالأقصر، وبحضور حشد من ضيوف المهرجان وطلاب وطالبات الكلية.
وضم المعرض أكثر من 70 عملاً تشكيلياً لأكثر من 70 فناناً، وأظهرت الأعمال قدرة المشاركين على صياغة أفكارهم ضمن تجهيزات تشكيلية مبتكرة. تنوّعت الأعمال بين الرسم واستخدام المعادن والمواد المركّبة، مقدّمة رؤى تشكيلية متنوعة، تكشف عن مهارة الفنانين في توظيف الخامة وبناء تكوينات تحمل دلالات جمالية وفلسفية في آن واحد.
تجوّل العويس والقصير والحضور في المعرض، مستمعين إلى شروح الطلاب حول تفاصيل أعمالهم، وتقنيات التنفيذ، والرسائل الجمالية التي حملتها التكوينات الفنية. وقد أتاحت الجولة للحضور فرصة الاقتراب من التجارب المتنوعة، وفهم مسارات الإبداع التي صاغت هذه الأعمال، وهو ما عكس ثراء الرؤية الفنية وتعدد المدارس والأساليب المشاركة.
وفي ختام الجولة، كرّم العويس والقصير يرافقهما محيي حمزة عدداً من الطلاب والطالبات الفائزين بجوائز مسابقة الكلية في الفنون التشكيلية.
«قراءات»
عقب افتتاح المعرض، احتضنت جامعة الأقصر أمسية شعرية، أدارها الشاعر محمود الكرشابي، واستمع فيها جمهور بيت الشعر وجمهور المعرض إلى إبداعات الشعراء: إيمان جبل، عبدالمنعم شريف، علي الرشيدي، محمود فرغلي، محمود عبدالله، وسام دراز.
وعلى ضفاف النيل كانت جلسة قراءات أخرى شارك فيها الشعراء: أحمد الشهاوي، وسفيان صلاح، وسماح ناجح، وعبد المقصود عبد الكريم، وعبد القادر طريف، ومسعود شومان، وأحمد الجملي وأدارتها الشاعرة شمس مولى.
وعلى المسرح المكشوف أقيمت الأمسية الختامية بمشاركة الشعراء: أحمد نوبي، وخالد سعيد، ورضا عبد النبي، وسعيد قليعي، وسليمان الجبالي، وعبد الناصر المولى، وعزت الطيري، وأدارها الشاعر أحمد العراقي.
تنوعت القصائد بين الإنساني والوطني والوجداني، فاقترب الشاعر من الحياة اليومية، مستحضراً صور العاطفة والحنين والفرح، فيما حملت النصوص الوطنية روح الانتماء والفخر بالهوية والتاريخ، مجسدةً آمال الوطن في المستقبل. أما القصائد الوجدانية فقد كانت نافذة على أعماق الذات، معبرة عن تجربة الحب، لتخلق رابطاً حيّاً بين الشاعر والجمهور.
وقد أضفى هذا التنوع على الأمسيات ثراءً ثقافياً وفنياً، إذ كان للحضور فرصة التفاعل مع طيف واسع من التجارب الشعرية، والتعرف إلى مدى قدرة الكلمة على التعبير عن مختلف حالات الوجدان الإنساني والوطنية والفكرية.
وثّمن مشاركون في المهرجان الدور الذي يقوم به بيت شعر الأقصر، مؤكدين أنه على امتداد عقد كامل، قدم بيت الشعر في الأقصر مساحة رحبة للمبدعين، وحعل من المدينة التاريخية منصة نابضة تجمع الأصوات الشعرية من مختلف الدول العربية، معتبرين الشارقة وجهة المثقفين العرب.

المصدر : صحيفة الخليج

وسوم: