وافق أعضاء تحالف “أوبك+” خلال الاجتماع الوزاري الأربعين الذي عُقد افتراضياً اليوم، على استخدام آلية مراجعة الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة كمرجع للإنتاج لعام 2027.
وجدّد التحالف التأكيد على التزامه باستقرار سوق النفط، مُبقياً على مستويات الإنتاج المعتمدة حتى نهاية العام الجاري. كما اتفق الأعضاء على عقد الاجتماع الوزاري المقبل في 7 يونيو من العام المقبل.
وأكّدت السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، التزامها الجماعي بدعم استقرار سوق النفط، مستندة إلى تحسّن أساسيات السوق وتراجع مستويات المخزون العالمي.
كان التحالف قد وافق في نوفمبر الماضي على زيادة إضافية بإنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً بدءاً من ديسمبر المقبل، لكنه أقر تجميد الزيادة المقررة في الربع الأول نظراً لعوامل موسمية.
مرونة في خفض الإنتاج
وجددت الدول قرارها الصادر في نوفمبر بتعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول، مع الإبقاء على خيار إعادة 1.65 مليون برميل يومياً من الخفض “جزئياً أو كلياً” وفق تطورات السوق وبشكل تدريجي. كما أكدت على استمرار المرونة في إدارة التخفيضات، بما فيها الخفض الطوعي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً المُعلن في نوفمبر 2023.
تضمن اجتماع اليوم، أربعة أجزاء، بدءاً باجتماع نصف سنوي يضمّ الأعضاء الـ12 الأساسيين في “أوبك” ويركز على مسائل إدارية داخلية. كما يشمل اجتماعاًَ لتحالف “أوبك+” الكامل الذي يضم 22 دولة، واجتماع لجنة مراقبة السوق التابعة للتحالف، إضافةً إلى مؤتمر عبر الفيديو للدول الثماني المشاركة في تعديلات الإنتاج الشهرية.
ومنح الاجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة صلاحية متابعة أوضاع سوق النفط ومستويات الإنتاج، وعقد اجتماعات إضافية عند الحاجة. وكلف الوزراء أمانة “أوبك” بوضع برامج تنفيذية لـ”ميثاق التعاون” قبل الاجتماع الوزاري المقبل المقرر في 7 يونيو 2026.
مراجعة أوضاع السوق
تحالف “أوبك+” أعاد التأكيد على تفويض اللجنة الوزارية المشتركة للرصد (JMMC) بمراجعة أوضاع سوق النفط العالمية، ومستويات إنتاج النفط، ومستوى الالتزام بمساعدة أمانة أوبك، على أن يُعقد اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة للرصد كل شهرين.
وشددت الدول على ضرورة تحقيق الامتثال الكامل لإعلان التعاون وآليات المراقبة والتعويض، وتعهدت بتعويض أي كميات فائضة منذ يناير 2024. واتُفق على عقد اجتماعات شهرية لمراجعة السوق، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في 4 يناير 2026.
تراجعت عقود النفط المستقبلية بنسبة 15% هذا العام ليجري تداولها قرب 63 دولاراً للبرميل في لندن، في ظل نمو الإمدادات -خصوصاً من الأميركيتين- بوتيرة أسرع من نمو الطلب. ويتوقع كل من “غولدمان ساكس” و”جيه بي مورغان” أن تسجل العقود المستقبلية مزيداً من التراجع.
في أبريل الماضي، فاجأت ثمانية من الدول الرئيسية في تحالف “أوبك+” متعاملي سوق النفط عندما بدأت تسريع وتيرة إعادة الإنتاج الذي تم تعليقه منذ عام 2023.
المصدر : الشرق بلومبرج
