أكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، أهمية تبنّي نهج استباقي في وضع الأطر التشريعية العالمية للذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة مواكبة سرعة تطور التقنيات بقوانين واضحة وفعالة، تمكّن الدول والحكومات من التعامل مع التحديات المستقبلية بجاهزية وكفاءة عالية، بعيداً عن الاستجابة المتأخرة، أو القرارات الآنية.
وقال معاليه في جلسة «النظام والرقابة في عصر سلطة الخوارزميات»، ضمن فعاليات الدورة الأولى من قمة «بريدج 2025»: «إن دولة الإمارات، برؤية قيادتها الرشيدة، تعتمد نهجاً استباقياً ونموذجاً استثنائياً في تطوير السياسات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، يرتكز على تعزيز التعاون والشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص، لوضع أطر تضمن التطوير والاستخدام المسؤول للتقنيات الذكية وإدارتها بكفاءة، استناداً إلى تجربة تراكمية ناجحة وخبرات واسعة في إدارة التحولات التكنولوجية».
تحولات في المشهد
وأضاف معاليه: «التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل المهارات المطلوبة في سوق العمل، إذ سنشهد خلال السنوات المقبلة بروز جيل جديد من المهنيين المتعددين في خبراتهم وقدراتهم، ما سيمنح الشركات الإماراتية قدرة تنافسية عالمية».
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يقدم فرصاً كبيرة لقطاع الإعلام والمحتوى الرقمي، خصوصاً في مجالات تحليل البيانات، ومعالجة الأسئلة وتوليد المحتوى، لكنه يطرح في الوقت ذاته تحديات تتطلب تعزيز التكامل بين الإنسان والآلة، لضمان جودة الإنتاج، وقال، إن الذكاء الاصطناعي قادر على إنتاج الموسيقى على سبيل المثال، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى يتفوق على الإبداع البشري، مستعرضاً نماذج على التطورات التي يشهدها القطاع.
وشدد معالي عمر العلماء على ضرورة ترسيخ فهم أعمق لدى أدوات الذكاء الاصطناعي لثقافات المجتمعات وقيمها، بما يضمن الحفاظ على إرثها الفكري والمعرفي، ويعزز التدخل الواعي، واختبار النماذج، للتحقق من الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
المصدر : البيان
