أعرب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن انفتاحه على التفاوض مع الولايات لمكافحة تهريب المخدرات، كما أبدى استعداده لاستقبال الاستثمارات الأميركية في قطاع النفط، وإجراء محادثات جادة مع واشنطن.
وقال مادورو في مقابلة مسجلة بُثت، الخميس، على قناة التلفزيون الحكومية teleSUR، ونقلتها شبكة NBCNEWS الأميركية: “تعرف الولايات المتحدة، وقد أخبرنا العديد من المتحدثين باسمها، أننا مستعدون إذا أرادوا مناقشة اتفاقية لمكافحة تهريب المخدرات بجدية”.
ورفض مادورو التعليق على هجوم بري مزعوم على منشأة رسو السفن على طول ساحل فنزويلا الشهر الماضي، والذي ذكرت بعض التقارير الإعلامية أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية نفذته.
ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية CIA، التعليق على التقارير التي تفيد بأنها “كانت وراء ما سيكون أول هجوم بري معروف على فنزويلا من قبل الولايات المتحدة”، ونادراً ما تعترف الوكالة بعملها علناً.
وفي مقابلة مع صحيفة “لا جورنادا” المكسيكية، والتي نقلها التلفزيون الحكومي الفنزويلي، قال مادورو: “يجب أن نبدأ بالتحدث بجدية، استناداً إلى الحقائق”، مضيفاً أن “بلاده مستعدة لاستقبال الاستثمارات الأميركية في قطاع النفط، والتنسيق في مكافحة تهريب المخدرات، وإجراء محادثات جادة مع الولايات المتحدة”.
وأبدى مادورو استعداده للحديث عن اتفاق لمحاربة تهريب المخدرات، قائلاً: “إذا كانوا يريدون التحدث بجدية عن اتفاق لمحاربة تهريب المخدرات، فنحن مستعدون، وإذا كانوا يريدون نفط فنزويلا، فإنها مستعدة لقبول استثمارات أميركية مثل استثمارات شركة شيفرون، متى وأين وكيف يريدون القيام بها”، في إشارة إلى الاستثمارات.
واعتبر مادورو أن الضغط الأميركي هو محاولة للسيطرة على الموارد الطبيعية في فنزويلا، مضيفاً: “ما هو هدف الولايات المتحدة؟ لقد قالوها..الاستيلاء على كل النفط الفنزويلي والذهب، والمعادن الأرضية النادرة”.
“تدمير منشأة فنزولية”
والاثنين الماضي، أعلن ترمب، أن الولايات المتحدة “دمرت” منشأة مرتبطة بفنزويلا، قائلاً: “لقد دمرنا للتو، مصنع أو منشأة ضخمة لديهم يرسلون منها البضائع، كما تعلمون، ومنها تأتي السفن”، مضيفاً: “قبل ليلتين، دمرنا ذلك. لذا فقد وجهنا لهم ضربة قوية للغاية”.
ولم يُدلِ ترمب بمزيد من التفاصيل خلال المقابلة مع إذاعة WABC، ولم تؤكد شبكة NBC News، بشكل مستقل وقوع الضربة. ولم يُصدر البيت الأبيض أي تعليق إضافي على تصريحات الرئيس الأميركي عندما سُئل عنها، الجمعة.
وفي اعتراف استثنائي وغير مسبوق من قائد أعلى للقوات المسلحة، قال ترمب في أكتوبر الماضي، إنه “أذن لوكالة المخابرات المركزية باتخاذ إجراءات غير محددة في فنزويلا”.
وتأتي مقابلة مادورو في خضم حملة ضغط استمرت لأشهر من قبل إدارة ترمب على البلاد، والتي شهدت عشرات الضربات المميتة على قوارب تهريب المخدرات المزعومة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وزيادة في الوجود البحري الأميركي قبالة سواحل البلاد.
وفي نوفمبر الماضي، وصلت أكبر حاملة طائرات أميركية USS Gerald R. Ford إلى منطقة البحر الكاريبي.
المصدر : الشرق
