على وقع قرع طبول الحرب، استفاقت كراكاس على مشهد يشي بانفجار مرحلة جديدة من التوتر، إذ هزّت أصوات انفجارات عنيفة وهدير غامض يشبه تحليق الطائرات سماء العاصمة الفنزويلية، في لحظة إقليمية بالغة الحساسية. وبينما لا تزال أسباب تلك الانفجارات مجهولة، تتزامن التطورات الميدانية مع تصعيد سياسي وعسكري غير مسبوق، وتهديدات أمريكية مباشرة، ما يضع فنزويلا مجدداً في قلب عاصفة دولية تنذر بتداعيات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها.
وسط تهديد ترامب.. دوي 6 انفجارات في كراكاس
سُمع في العاصمة الفنزويلية دويّ انفجارات قوية وأصوات تشبه هدير تحليق طائرات، ابتداء من قرابة الساعة 2,00 بالتوقيت المحلي (6,00 ت غ)، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس. يأتي سماع هذه الأصوات التي لم يُعرف سببها بعد، على وقع توتر تعيشه منطقة الكاريبي وتهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات لفنزويلا. وحتى الساعة 6,15 ت غ، كانت أصوات الانفجارات ما زالت تُسمع. ذكر شهود من رويترز أن أصوات ضوضاء عالية سمعت في العاصمة الفنزويلية كراكاس في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، وأن المنطقة الجنوبية من المدينة، بالقرب من قاعدة عسكرية رئيسية، بدون كهرباء. فيما أفاد صحفيو وكالة فرانس برس، بسماع دوي انفجارات قوية في كراكاس. بينما أعلنت وسائل إعلام فنزويلية عن دوي 6 انفجارات على الأقل في كراكاس.
وأشارت وكالة رويترز إلى انقطاع الكهرباء عن المنطقة الجنوبية من كراكاس قرب قاعدة عسكرية.
مادورو: مستعد لإجراء محادثات «جادة» مع أمريكا
وفي وقت سابق، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في مقابلة بمناسبة
العام الجديد، إن بلاده مستعدة لاستقبال الاستثمارات الأمريكية في قطاع النفط، والتنسيق في مكافحة تهريب المخدرات، وإجراء محادثات جادة مع الولايات المتحدة. وأضاف في المقابلة التي نُشرت في الأصل في صحيفة «لا جورنادا» المكسيكية، وبثها التلفزيون الحكومي الفنزويلي، في أول أيام العام الجديد «يجب أن نبدأ بالتحدث بجدية، استناداً إلى الحقائق». وتابع «إذا كانوا يريدون التحدث بجدية عن اتفاق لمحاربة تهريب المخدرات، فنحن مستعدون، وإذا كانوا يريدون نفط فنزويلا، فإن فنزويلا مستعدة لقبول استثمارات أمريكية، مثل استثمارات شركة شيفرون، متى، وأين، وكيف يريدون القيام بها (الاستثمارات)».
شن أكثر من عشرين غارة
وهذه التعليقات تكرار لتصريحات سابقة أصدرها مادورو عن استعداده للحوار مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حتى مع تصعيد الأخير الضغط على مادورو عبر وسائل منها توسيع نطاق العقوبات، وتكثيف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وشن أكثر من عشرين غارة على سفن يُزعم أنها متورطة في تهريب المخدرات في المحيط الهادي، والبحر الكاريبي. وقال مادورو إن الضغط هو محاولة للسيطرة على الموارد الطبيعية الهائلة لفنزويلا. وأضاف في المقابلة «ما هو هدف الولايات المتحدة؟ لقد قالوها الاستيلاء على كل النفط الفنزويلي والذهب، والمعادن الأرضية النادرة». وقال ترامب، هذا الأسبوع، إن القوات الأمريكية ضربت رصيفاً في فنزويلا يستخدم لتحميل المخدّرات، لكنه لم يذكر تفاصيل عن موقعه. ولم يؤكد مادورو الهجوم في المقابلة، لكنه قال إنه قد يناقش القضية في الأيام المقبلة. وقال مادورو «ما يمكنني قوله هو أن نظامنا الدفاعي الوطني، الذي يجمع بين القوات الشعبية والعسكرية والشرطة، ضمِن، وسيضمن سلامة أراضي فنزويلا والسلام فيها».
المصدر : صحيفة الخليج
