«الخريف» رواية تناقش خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

«الخريف» رواية تناقش خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

تغوص رواية «الخريف» للروائية الإسكتلندية آلي سميث، الصادرة ترجمتها العربية عن دار صفصافة للنشر والتوزيع، في تأمل معنى الزمن والهوية والصداقة، وتعد أول أجزاء «رباعية الفصول».

تدور أحداث الرواية حول علاقة غير مألوفة بين إليزابيث، الشابة التي تبحث عن معنى لحياتها في زمن مرتبك، ودانيال، الرجل المسن الذي يواجه أفول العمر ويعيش في حالة شبيهة بالغيبوبة، لكنه يظل حاضراً في وعيها كصوت للحكمة والذاكرة.

من خلال تلك الصداقة، تنسج سميث حكاية شاعرية تتأرجح بين الحلم والواقع، الماضي والمستقبل، لتكشف هشاشة الحدود بين الفرد والعالم.

كتبت الرواية في أعقاب استفتاء بريكست عام 2016، ما يجعلها أول نص روائي كبير يتناول تلك اللحظة التاريخية مباشرة، فتُظهر الانقسام الاجتماعي والسياسي في بريطانيا، وتطرح أسئلة حول معنى الانتماء والحدود الوطنية، وكيف تتقاطع التحولات الكبرى في التاريخ مع التجارب الفردية الصغيرة.

بأسلوبها الشعري المتشظي، الذي يمزج بين السرد الواقعي والتأمل الفلسفي، تقدم سميث رواية عن العبور بين الفصول، وعن قدرة الفن والذاكرة على مقاومة النسيان.

الرواية وصلت للقائمة القصيرة لجائزة «المان بوكر» لعام 2017، وحازت إشادة كبيرة من النقاد العالميين، بعد أن خسرتْ الجائزة أمام رواية سوندرز الشهيرة «لنكن في الباردو» وهذا لا يقلل من أهمية الرواية، وعذوبتها، وتجريبيتها في السرد، حيث إنها أول رواية معاصرة تناقش الأجواء الاجتماعية والسياسية لبريطانيا بعد انتهاء استفتاء «بريكست».

يقول عمر إبراهيم مترجم هذا العمل الأدبي: هذه الرواية أصعب رواية ترجمتها على الإطلاق، لكثرة ما بها من ألعاب لغوية، وإحالات إلى تاريخ الفن والأدب، وأتمنى أن أكون قد وفقت في محاولاتي لمجاراة سميث في ألعابها اللغوية، اللسانية، شديدة الذكاء والصعوبة، والحق أن فراقي لبطلي الرواية: الشاعر الغنائي «دانيال غلوك» الذي يربو عمره على المائة عام، وأستاذة تاريخ الفن «إليزابيث ديماند» كان الأصعب على الإطلاق.

آلي سميث تعد من أبرز الأصوات الأدبية المعاصرة في بريطانيا، اشتهرت بأسلوبها الشعري المميز، الذي يمزج بين السرد الواقعي والتأمل الفلسفي، وتيار الوعي، وقد قدمت أعمالاً بارزة من أهمها «رباعية الفصول، التي افتتحتها برواية «الخريف» ورواية «فندق العالم» وحصلت على جوائز مرموقة، ويصفها النقاد بأنها من أكثر الكاتبات تجديداً في الأدب الإنجليزي الحديث».

المصدر : صحيفة الخليج

وسوم: