كوبنهاجن-رويترز
أكد قادة القوى الأوروبية الكبرى، الثلاثاء، دعمهم لغرينلاند قائلين في بيان مشترك: إن الجزيرة القطبية ملك لشعبها، وذلك في أعقاب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً بالاستيلاء على الإقليم الدنماركي.
وأكد ترامب في الأسابيع القليلة الماضية مجدداً رغبته في السيطرة على غرينلاند، وهي فكرة عبر عنها لأول مرة في 2019 خلال فترة رئاسته الأولى، بحجة أنها حيوية للجيش الأمريكي وأن الدنمارك لا تبذل جهوداً كافية لحمايتها.
ورفض نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر الاثنين، المخاوف بشأن السيادة الدنماركية.
وقال ميلر لشبكة «سي.إن.إن»: «يمكنك التحدث كما تريد عن المجاملات الدولية وأي شيء آخر.. ولكننا نعيش في عالم.. العالم الحقيقي تحكمه القوة وتسيطر عليه السطوة ويهيمن عليه النفوذ».
وأُلقي القبض على رئيس فنزويلا خلال عملية عسكرية أمريكية مطلع الأسبوع، ما أحيا مخاوف من أن غرينلاند قد تواجه سيناريو مماثلاً. وقالت غرينلاند مراراً إنها لا تريد أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة.
وجاء في بيان مشترك صادر عن قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والدنمارك
«غرينلاند ملك لشعبها. ويعود للدنمارك وغرينلاند وحدهما اتخاذ القرار بشأن المسائل المتعلقة بهما».
وقال القادة إن الأمن في القطب الشمالي يجب أن يتحقق بشكل جماعي مع حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وأضاف البيان: «أوضح حلف شمال الأطلسي أن منطقة القطب الشمالي تمثل أولوية وأن الحلفاء الأوروبيين يكثفون جهودهم.. حرصنا نحن والكثير من الحلفاء الآخرين على زيادة وجودنا وأنشطتنا واستثماراتنا للحفاظ على أمن القطب الشمالي وردع الخصوم».
وقال رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف عبر منصة «إكس»: إن هولندا تؤيد البيان المشترك بشكل كامل.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك للصحفيين في وارسو: «لا ينبغي لأي عضو أن يهاجم أو يهدد عضواً آخر في حلف شمال الأطلسي. وإلا فإن الحلف سيفقد معناه إذا حدث نزاع أو صراعات متبادلة داخله».
ورحب رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن بدعم القادة الأوروبيين وجدد دعوته للولايات المتحدة إلى «حوار قائم على الاحترام».
وقال على صفحته في «فيسبوك»: «يجب أن يجري الحوار مع احترام حقيقة أن وضع غرينلاند متجذر في القانون الدولي ومبدأ السلامة الإقليمية».
ولدرء الانتقادات الأمريكية بشأن قدرات غرينلاند الدفاعية، تعهدت الدنمارك العام الماضي بتقديم 42 مليار كرونة دنماركية (6.58 مليار دولار) لتعزيز وجودها العسكري في القطب الشمالي.
وفي رده على سؤال عن البيان الأوروبي المشترك، قال المبعوث الأمريكي الخاص جيف لاندري لشبكة سي.إن.بي.سي اليوم «ينبغي أن يكون الأمن مصدر قلق رئيسياً للولايات المتحدة».
المصدر : صحيفة الخليج
