«التعاون الاقتصادي» تنجز اتفاق الحد الأدنى للضريبة العالمية على الشركات

«التعاون الاقتصادي» تنجز اتفاق الحد الأدنى للضريبة العالمية على الشركات

أبرمت الولايات المتحدة و100 دولة اتفاقاً يعفي الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات من ضريبة الحد الأدنى العالمية البالغة 15% التي تفاوضت عبر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
الاتفاق يمنع فرض ضرائب إضافية على هذه الشركات في الخارج، ويهدف إلى حماية السيادة الضريبية الأمريكية وتحفيز الاستثمار، مع تنسيق مع الكونغرس لإزالة بند «الضريبة الانتقامية».
وكان الرئيس دونالد ترمب قد سحب الولايات المتحدة العام الماضي من الإطار الذي تفاوضت عليه إدارة الرئيس جو بايدن لتطبيق تلك الضريبة.
وبموجب الاتفاق، ستُمنع الدول الأخرى فعلياً من فرض ضرائب إضافية على الشركات الأجنبية التابعة للشركات الأمريكية متعددة الجنسيات، بهدف تعويض الأرباح التي تُعد منخفضة الضريبة في ولايات قضائية أخرى.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان: «يعترف هذا الاتفاق المتوازي بسيادة الولايات المتحدة الضريبية على العمليات العالمية للشركات الأمريكية، وبسيادة الدول الأخرى الضريبية على الأنشطة التجارية داخل حدودها».
إزالة الضريبة الانتقامية
كان بيسنت قد توصل في يونيو الماضي إلى اتفاق مع حلفاء مجموعة السبع يقضي بإعفاء الشركات الأمريكية مقابل إقناع الجمهوريين في الكونغرس بإزالة بند «الضريبة الانتقامية» الذي أُدرج في مسودة مشروع قانون ترامب الضريبي «الكبير الجميل» الذي أقرّه الكونغرس في عام 2025.
وجادل المسؤولون الأمريكيون بأن الشركات الأمريكية تخضع بالفعل لنظام ضريبي أدنى، سواء من خلال ضريبة الدخل الفيدرالية الدنيا البالغة 15% المفروضة على الشركات التي تحقق أرباحاً لا تقل عن مليار دولار، أو من خلال النظام الضريبي الدولي الأمريكي، الذي يفرض ضرائب تتراوح بين 12.6% و14% على الأرباح الأجنبية للشركات.
وقال بيسنت: «بالتنسيق الوثيق مع الكونغرس، عملت وزارة الخزانة على التوصل إلى اتفاق مع أكثر من 145 دولة ضمن الإطار الشامل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين، بحيث تظل الشركات الأمريكية خاضعة فقط للضرائب الدنيا الأمريكية على المستوى العالمي، مع إعفائها من الركيزة الثانية».
يأتي الاتفاق بشأن الحد الأدنى للضريبة العالمية وسط تصاعد التوترات حول الضرائب الرقمية، وهي ضرائب استخدمها الاتحاد الأوروبي ودول أخرى لاستهداف شركات التكنولوجيا. وتشكو الحكومة الأمريكية من أن شركات أمريكية مثل «ألفابت» و«ميتا بلاتفورمز» و«أمازون» تتعرض لاستهداف غير عادل.
قواعد الحد الأدنى للضرائب
تم سنّ الحد الأدنى للضريبة العالمية لمنع الشركات متعددة الجنسيات من التهرب من الفواتير الضريبية من خلال نقل أنشطتها، وتسجيل دخلها في دول منخفضة الضرائب. وتقضي الخطة التي تم التفاوض بشأنها عبر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بفرض معدل فعال قدره 15% على الشركات متعددة الجنسيات التي تبلغ إيراداتها 750 مليون يورو على الأقل. تبنت نحو 60 دولة نسخاً محلية من هذا الإطار، بما في ذلك أغلبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا واليابان وكوريا الجنوبية.
تشير تقديرات المنظمة إلى أن البرنامج الضريبي سيولّد إيرادات بنحو 220 مليار دولار لحكومات العالم.
يهدف الإطار إلى ضمان دفع الشركات نسبة لا تقل عن 15% في كل دولة تمارس فيها نشاطها. كما يتضمن قواعد إنفاذ تسمح لدول أخرى بجباية ضرائب من الشركات إذا كانت ولاياتها القضائية المحلية لا تفرض معدل ضريبة لا يقل عن 15%.

المصدر : صحيفة الخليج