الأمم المتحدة: العملية الأمريكية في فنزويلا تقويض للقانون الدولي

الأمم المتحدة: العملية الأمريكية في فنزويلا تقويض للقانون الدولي

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها الشديد إزاء العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، معتبرة أنها تنتهك القانون الدولي وتهدد الاستقرار الإقليمي، فيما تباهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتقال مادورو وإبقاء السيطرة على النفط مؤقتاً بالتعاون بالتعاون مع نائبة مادورو ديلسي رودريغيز، التي بدأت أمس رسمياً ولايتها الجديدة.
وقالت رافينا شامداساني، الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن «على الدول ألا تهدد أو تستخدم القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي»، معتبرة أن التدخل الأمريكي ينتهك القانون الدولي ويضر بالاستقرار الإقليمي. وأضافت أن محاسبة النظام على انتهاكات حقوق الإنسان لا يمكن أن تتم عبر استخدام القوة العسكرية .
وأشارت شامداساني إلى أن حالة الطوارئ التي أعلنتها السلطات الفنزويلية السبت تسمح بمصادرة الأملاك وفرض قيود على حرية الحركة وتعليق الحق في الاحتجاج، مؤكدة أن التدخل العسكري «لا يشكل انتصاراً لحقوق الإنسان بل يضعف الأمن الدولي».
من جانبه، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن نحو ثمانية ملايين شخص في فنزويلا كانوا بحاجة إلى مساعدات قبل العملية الأمريكية، فيما تراقب مفوضية اللاجئين التحركات عبر الحدود استعداداً لدعم الإغاثة الطارئة عند الحاجة.
وتركز الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب على ما تصفه بـ«إدارة» فنزويلا مؤقتاً، مع الإشارة إلى أن الأولوية تتمثل في مصالح شركات النفط الأمريكية. وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستتعاون مع نائبة مادورو، ديلسي رودريغيز، التي أدت اليمين كرئيسة مؤقتة، مؤكداً أن أي تقصير في تنفيذ مطالب واشنطن سيكلفها ثمناً باهظاً.
لكن التحليل يشير إلى أن الجيش والشرطة الفنزويلية لا تزالان مواليتين لمادورو، ما يزيد من صعوبة إدارة البلاد دون مواجهة مقاومة قوية.
وتكشف التقديرات الأمريكية أن الشخصيات الأساسية مثل وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيلو، مطلوبان لدى القضاء الأمريكي، ستظل مؤثرة في تشكيل القرار، ما يطرح تحديات كبيرة أمام واشنطن لتحقيق أهدافها. وكشف مصدران مطلعان إن ترامب اطلع على تقييم سري لوكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) خلص إلى أن كبار الموالين للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بما في ذلك نائبته ديلسي رودريغيز، هم الأنسب للحفاظ على الاستقرار إذا فقد مادورو السلطة.  
وفي الوقت نفسه، تخطط زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، للعودة إلى البلاد «في أقرب وقت ممكن».  (وكالات)

المصدر : صحيفة الخليج