تعتزم شركتا “شيفرون” و”كوانتوم إنرجي بارتنرز” (Quantum Energy Partners) للملكية الخاصة التعاون بهدف الاستحواذ على الأصول الدولية لشركة “لوك أويل” الروسية الخاضعة لعقوبات أميركية، في صفقة قد تعيد رسم خريطة ملكية أصول الطاقة التابعة لثاني أكبر منتج للنفط في روسيا، بحسب صحيفة “فايننشال تايمز”.
ووفقاً لأشخاص مطلعين، يعتزم الطرفان تقسيم محفظة “لوك أويل” الدولية بينهما، وتشمل أصولاً في إنتاج النفط والغاز، ومصافي تكرير، إضافة إلى شبكات من محطات الوقود بعدة دول في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. وتقدّر الشركة الروسية قيمة هذه الأصول بنحو 22 مليار دولار.
صفقة “غنفور” تنهار بسبب اعتراض أميركي
تأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت الإدارة الأميركية في أكتوبر الماضي فرض عقوبات على أكبر منتجي النفط الروس، وهما “روسنفت” و”لوك أويل”، ما عجّل من وتيرة البحث عن مشترين دوليين لأصول الأخيرة خارج روسيا. وقد منحت وزارة الخزانة الأميركية الشركات مهلة للتفاوض مع لوك أويل حتى 17 يناير الجاري.
وكانت شركة “غنفور” لتجارة السلع قد اقتربت سابقاً من إتمام صفقة شراء كامل أصول “لوك أويل” العالمية، لكن الصفقة انهارت بعد اعتراض أميركي، إذ اتهمت واشنطن غنفور بأنها تقع تحت تأثير الكرملين، وهددت بمنع تنفيذ الصفقة.
قائمة واسعة من المهتمين وواشنطن تفضّل مشترياً أميركياً
تنضم “شيفرون” و”كوانتوم” إلى قائمة متزايدة من الشركات المهتمة بالأصول الدولية لعملاق الطاقة الروسي. والتي تشمل “إكسون موبيل” و”كارلايل” و”أدنوك” و”العالمية القابضة” في أبوظبي. كما أفادت “رويترز” في وقت سابق بأن “مِداد إنرجي” السعودية بين المهتمين بالعملية.
وبحسب “بلومبرغ”، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفضل أن تؤول الأصول إلى مشترٍ أميركي، وهو ما قد يحد من خيارات البيع.
اهتمامات خاصة: العراق وأوزبكستان في الواجهة
تدرس “إكسون موبيل” و”شيفرون” بشكل خاص إمكانية الاستحواذ على حصة “لوك أويل” في حقل “غرب القرنة 2” في العراق، أحد أكبر مشاريع الشركة الروسية خارج أراضيها. أما شركة “أدنوك” الإماراتية، فتركّز على تقييم مختلف الأصول الدولية لـ”لوك أويل”، مع اهتمام خاص بعمليات الغاز في أوزبكستان، التي تُعدّ من بين الأنشطة الأكثر جاذبية في محفظة الشركة الروسية.
من المرجّح أن يحظى تعهّد شركتي “كوانتوم” و”شيفرون” بامتلاك الأصول وتشغيلها على المدى الطويل بقبول لدى إدارة ترمب، وفقاً لتقرير “فايننشال تايمز”.
المصدر : الشرق بلومبرج
