سجّلت الموازنة العامة في مصر تحسناً ملحوظاً في الأداء خلال الستة أشهر الأولى من السنة المالية الحالية، بعد ارتفاع الفائض الأولي واستقرار العجز، بدعم من نمو الإيرادات، بحسب بيان صادر عن وزارة المالية اليوم الأربعاء.
وكشفت البيان أن الفائض الأولي زاد إلى 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، ليصل إلى 383 مليار جنيه، مقابل 1.3% في نفس الفترة قبل عام.
والفائض الأولي يعني أن إيرادات الدولة تغطي مصروفاتها دون احتساب فوائد الدين.
توسع الإيرادات يفوق المصروفات في ميزانية مصر
ونمت إيرادات الموازنة بأكثر من 30% خلال نفس الفترة متجاوزةً معدل نمو المصروفات، الأمر الذي ساهم مباشرة في تعزيز الفائض الأولي وتقليص الضغوط على عجز الموازنة. كما سجلت الإيرادات الضريبية وحدها نمواً سنوياً بنسبة 32% خلال النصف الأول.
وبحسب البيانات الحكومية، استقر عجز الموازنة عند 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الستة الأولى من العام المالي.
ويبدأ العام المالي في مصر في الأول من يوليو وينتهي في 30 يونيو من العام التالي.
اقرأ أيضاً: مليارا دولار إيرادات قناة السويس في 5 أشهر بنمو سنوي 17.5%
تحسن تحصيل الضرائب في مصر يعزز أداء الحكومة
كان صندوق النقد الدولي أشاد بالأداء المالي للحكومة المصرية مؤخراً من خلال تحقيق فائض أولي قدره 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الماضية 2024-2025، وقال إن ذلك كان مدفوعاً بأداء قوي للإيرادات الضريبية التي نمت بنسبة 36% بفضل إصلاحات لتوسيع القاعدة الضريبية، وتحسين الامتثال الطوعي، وتبسيط الإعفاءات.
لكن المؤسسة المالية المُقرضة نبهت في ختام مراجعات لبرنامجي تمويل مع مصر في ديسمبر الماضي إلى أن نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي ما زالت عند مستويات متواضعة بالمعايير الدولية لتشكل 12.2% من الناتج، داعية إلى بذل جهود متواصلة لسد الفجوة في معدل الضرائب إلى الناتج المحلي ووضع إجمالي دين القطاع العام على مسار هبوطي ثابت.
المصدر : الشرق بلومبرج
