وقّع الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، مذكرة تفاهم مع عبدالله أحمد آل صالح، وكيل الوزارة الاقتصاد والسياحة، تُعزز الأطر التشريعية لحماية حقوق الملكية الفكرية، وتحفيز الابتكار في مجالات النشر والترجمة وإنتاج المحتوى الثقافي، بما يضمن استفادة المبدعين من نتاجهم الفكري، ويقلّص من ممارسات القرصنة، خاصةً في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
قال الدكتور علي بن تميم: «تُجسد المذكرة نموذجاً متقدماً للتكامل بين قطاعي الثقافة والاقتصاد بما يخدم الجهود المبذولة لتنمية الاقتصاد المعرفي، وتعزيز حضور اللغة العربية وإرثها الثقافي ركيزة رئيسية للهوية الوطنية التي تعد جزءاً أصيلاً من المنظومة القيمية للدولة. نُدرك أنّ تعزيز التشريعات الخاصة بالملكية الفكرية، وتوفير بيئة قانونية جاذبة للاستثمار في صناعة النشر، يمكّنان مفهوم الصناعات الإبداعية ويسهلان على المبدعين والناشرين تحويل نتاجهم إلى قيمة مضافة تدعم التنوع الثقافي، ويرسخان مكانة الإمارات وجهةً أولى للمواهب والمشاريع الثقافية على مستوى العالم».
من جهته، شدد عبدالله أحمد آل صالح على أهمية الشراكة في تطوير بيئة الابتكار. قائلاً: «تمثل المذكرة خطوة استراتيجية نحو دعم منظومة الملكية الفكرية في الدولة، وتعكس التزام دولة الإمارات بالمعايير الدولية في حماية الحقوق الإبداعية، بما يعزز ثقة المستثمرين، ويعطي دفعة جديدة لصناعة المحتوى الثقافي».
وأضاف «نعمل في الوزارة على تمكين الصناعات الإبداعية لتكون أحد محركات النمو الاقتصادي المستقبلي، من خلال دعم المشاريع المبتكرة وتطوير السياسات والتشريعات ذات الصلة، ويُعد هذا التعاون مع المركز مثالاً عملياً على أهمية التكامل المؤسسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تعتمد على المعرفة والابتكار».
وتابع مؤكداً «التزام الإمارات بالانضمام إلى الاتفاقيات الدولية في مجالات حماية الملكية الفكرية، مثل اتفاقية باريس، واتفاقية برن، ومنظمة التجارة العالمية، يعكس رؤية واضحة تجاه دعم الاقتصاد الإبداعي، وتوفير بيئة حاضنة للمواهب والمبتكرين من جميع أنحاء العالم».
وتتضمن المذكرة عدداً من مجالات التعاون الحيوية، من بينها، تطوير التشريعات والسياسات الخاصة بالمحتوى الثقافي العربي، وتنظيم برامج توعية وتدريب للمبدعين حول حقوقهم الفكرية، ودعم المشاريع البحثية المتعلقة بحماية اللغة العربية، وتنظيم فعاليات ثقافية مشتركة تعزز التبادل الثقافي على المستويين العربي والدولي.
كما تنص المذكرة على الترويج المشترك للمبادرات عبر المنصات الرقمية للطرفين، والمشاركة التمثيلية في المؤتمرات والفعاليات ذات الصلة بالسياسات الثقافية والملكية الفكرية، إلى جانب إطلاق مبادرات مستقبلية مشتركة.
المصدر : صحيفة الخليج
