«سان تروبيه» تودّع بريجيت باردو بحضور مشاهير العالم

«سان تروبيه» تودّع بريجيت باردو بحضور مشاهير العالم

يتقاطر مشاهير ومعجبون إلى سان تروبيه على الريفييرا الفرنسية الأربعاء لحضور مراسم تشييع بريجيت باردو، إحدى أعمدة السينما الفرنسية، والمدافعة المتحمسة عن حقوق الحيوان التي أثارت بعض تصريحاتها جدلاً واسعاً.
ينطلق قداس جنازة «بي بي»، الممثلة الفرنسية الشهيرة التي توفيت في 28 ديسمبر/كانون الأول عن 91 عاماً، عند الساعة 11,00 (10,00 صباحاً بتوقيت غرينتش) في هذه المدينة المتوسطية الصغيرة في جنوب شرق فرنسا التي ساهمت باردو رغماً عنها في جعلها وجهة مفضلة لدى النخبة العالمية.
تقتصر المراسم على ضيوف العائلة ومؤسسة بريجيت باردو الذين نُقلوا بواسطة قارب إلى منطقة واسعة مغلقة أمام العامة.
وأفاد زوجها برنار دورمال بأن بريجيت باردو توفيت بعد صراع مع السرطان، من دون تحديد نوع المرض الذي خضعت لعمليتين بسببه.
لم ترشح معلومات عن قائمة المدعوين. وقد شوهد بول واتسون، الناشط في مجال حماية الحيتان، آتيا من باريس.
وتثار تساؤلات عما إذا كان نيكولا شاريه، نجل النجمة الذي أهملته المرأة التي ادّعت افتقارها لغريزة الأمومة، سيأتي من النرويج حيث يقيم للمشاركة في جنازة والدته.
على الصعيد السياسي، ستمثّل الحكومة الفرنسية أورور بيرجيه، الوزيرة المنتدبة لشؤون المساواة بين الجنسين. وقد أعلن كلٌّ من مارين لوبن ونيكولا دوبون-إينيان، وهما من الشخصيات اليمينية المتطرفة، حضورهما بصفتهما من «أصدقاء» النجمة الراحلة.

مقبرة بحرية
في كنيسة «نوتردام دو لاسومبسيون» الصغيرة، بجدرانها ذات الألوان الدافئة، أُضيفت كراس بيضاء وزُيّنت المقاعد بباقات زهور بسيطة.
كما وُضعت أكاليل زهور في المكان: إكليل على شكل قلب من المغنية ميراي ماتيو، وباقة من زهور الميموزا من مقدم البرامج التلفزيونية ميشال دروكير وزوجته.
وأعلنت مؤسسة بريجيت باردو عن مراسم تأبين بسيطة تعكس شخصية النجمة التي اعتزلت التمثيل في أوج شهرتها عام 1973 لتتفرغ للزراعة ورعاية الحيوانات.
تُبثّ المراسم مباشرة أمام مبنى البلدية لسكان المنطقة، وكذلك في الميناء وساحة ليس في وسط المدينة.
مع ذلك، لن تحصل قنوات التلفزيون، التي تخصص تغطية كبيرة للمراسم، على أي إشارة للبث.
كما أن كل الفنادق في المدينة محجوزة بالكامل، وتخشى البلدية من ازدحام مروري في سان تروبيه.
بعد انتهاء القداس، سيمر موكب الجنازة بالقرب من مواقع مختلفة، و«الجمهور مدعو لمرافقة الموكب وتقديم تحية تقدير» بحسب البلدية، قبل الدفن الخاص في المقبرة البحرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، قرب دارة لا مادراغ حيث عاشت وماتت.
والاثنين، حضر عمال لنقش اسم بريجيت باردو على قبرها حيث يرقد والداها وجدّاها، قرب قبر المنتج إيدي باركلي، أحد أبرز شخصيات سان تروبيه، والمخرج روجيه فاديم، زوجها الأول الذي جعلها نجمة عالمية بفيلم Et Dieu crea la femme («وخلق الله المرأة») عام 1956.
قيود على التصوير
ولضمان خصوصية المثوى الأخير للنجمة التي لاحقها المصورون بلا هوادة لعقود طويلة، منعت البلدية التصوير لأغراض صحفية في المقبرة، وأصدر المحافظ قراراً بحظر الطائرات والمسيّرات.
وقرابة الساعة 14,00 (13,00 بتوقيت غرينتش)، تنظّم البلدية «لحظة مشاركة وصداقة وتكريم عام» على سفح تل أخضر يقع بين القرية والمقبرة.
لكن رغم مساهمتها الكبيرة في الشهرة العالمية التي حظيت بها سان تروبيه في خمسينيات القرن الماضي، إلا أن علاقة بريجيت باردو بالمدينة كانت متوترة أحياناً، إذ انتقدت ازدهار السياحة الفاخرة والجماعية التي حوّلتها إلى «مدينة لأصحاب المليارات»، كما كتبت في كتابها «بيبيسيدير» («BBcedaire») الذي نُشر في سبتمبر/أيلول الماضي.
تقول كليلي لوفوغل، وهي من سكان سان تروبيه وتبلغ 48 عاماً «كانت بريجيت باردو شخصية بالغة الأهمية للقرية»، مضيفة «يخشى الناس أن ترزح القرية تحت ضغط يفوق طاقتها بعض الشيء، لكن الجميع مستعدون لاستقبال كل الناس، جميع المعجبين، لتكريمها».
وقد اختار البعض التنقل مسافات طويلة لحضور الجنازة. ومن هؤلاء سيباستيان أولينز، البالغ 35 عاماً، والذي أتى من العاصمة البلجيكية بروكسل، إذ يصف صلته ببريجيت باردو قائلاً «كان حباً أفلاطونياً، بالطبع، لكنه كان حباً شعرت به، إعجاباً بهذه الحياة الاستثنائية. كان الأمر مهماً، وقد اجتزت مسافة 1200 كيلومتر من أجله».
بعد ذلك، ستعود القرية إلى سكونها الشتوي، وستُغلق متاجرها الفاخرة، كما حال معظم المقاهي والمطاعم.

المصدر : صحيفة الخليج

وسوم: