هدّدها ثم اعتمدها.. لماذا وافق ترامب على تولّي ديلسي رودريغيز رئاسة فنزويلا؟

هدّدها ثم اعتمدها.. لماذا وافق ترامب على تولّي ديلسي رودريغيز رئاسة فنزويلا؟

ستة أسباب رئيسية دفعت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لاختيار ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا، بعد العملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس السابق، نيكولاس مادورو، وزوجته.

ودافع ترامب عن قراره، مؤكداً أن الهدف من تعيين رودريغيز هو ضمان الاستقرار، ومنع فراغ السلطة في البلاد، مع ممارسة ضغط مباشر لضمان التزامها بالمصالح الأمريكية.

وتشمل الأسباب الأخرى تقييم CIA الذي أكد كفاءتها لإدارة المرحلة الانتقالية، إضافة إلى التوقعات بمكافحة تهريب المخدرات، وطرد العناصر المعادية. كما تأتي خبرتها الاقتصادية، وقدرتها على التفاوض مع النخب السياسية والمستثمرين، إلى جانب مهارتها في تهدئة التوترات السياسية، لضمان استقرار مؤقت خلال المرحلة الحرجة التي تمرّ بها فنزويلا.

اعتقال مادورو وضربة ضد الاستبداد

أوضح ترامب أمام الجمهوريين في مجلس النواب، أن العملية العسكرية التي اعتقلت مادورو كانت «معقدة ومنسقة»، ووصفها بأنها ضربة حاسمة ضد الاستبداد. وأضاف أن تركيز واشنطن الآن انتقل إلى إدارة المرحلة الانتقالية الهشة في فنزويلا، لضمان عدم انزلاق البلاد نحو الفوضى.

وقال ترامب في مقابلة مع مجلة ذي أتلانتيك، إن رودريغيز قد تدفع ثمناً باهظاً يفوق ما دفعه مادورو «إن لم تفعل الصواب».

في أواخر ديسمبر، رفض مادورو إنذار ترامب لمغادرة منصبه، والانصراف إلى منفاه في تركيا، وظهر في وسائل الإعلام العامة على نحو اعتبره البيت الأبيض تحدياً مباشراً، ما دفع الإدارة الأميركية لتنفيذ التهديدات، واعتقاله في غارة فجرية على كراكاس.

تقييم CIA ودعم استراتيجي لرودريغيز

استند قرار ترامب إلى تقييم سري لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، خلص إلى أن رودريغيز هي الأقدر على الحفاظ على الاستقرار العاجل، ومنع فراغ السلطة في كراكاس. وأظهر التقييم أن الشخصيات المقربة من النظام السابق، المدعومة من الجيش والنخب السياسية، أكثر قدرة على الحفاظ على النظام، مقارنة بقادة المعارضة، مثل ماريا كورينا ماتشادو، الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2025.

رئاسة مؤقتة وشروط صارمة

أكد مسؤولون أمريكيون أن رئاسة رودريغيز مؤقتة، وأن الإدارة قدمت لها قائمة من المطالب تشمل:

مكافحة تهريب المخدرات.

طرد العناصر المعادية للولايات المتحدة.

وقف بيع النفط للدول المعادية.

كما من المتوقع أن تسهل رودريغيز، لاحقاً، إجراء انتخابات حرة ونزيهة، مع بقاء العقوبات الأمريكية على صادرات النفط لضمان الالتزام بالمصالح الأمريكية.

خبرة اقتصادية وتحالفات استراتيجية

وتتمتع رودريغيز بخبرة واسعة في إدارة الاقتصاد، والفترة الانتقالية لفنزويلا، ونجحت في الحفاظ على نمو الإنتاج النفطي رغم العقوبات الأمريكية. كما أقامت تحالفات مع النخب الاقتصادية، والمستثمرين، والدبلوماسيين، ما منحها القدرة على التفاوض عبر الانقسامات الأيديولوجية في البلاد، ما اعتبره البيت الأبيض ضماناً لاستقرار مؤقت خلال المرحلة الانتقالية.

التحديات المقبلة

رغم خلفيتها التكنوقراطية، لم تدِن رودريغيز القمع والفساد في عهد مادورو، ما يثير المخاوف بشأن تعزيز عناصر النظام السابق. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن خبرتها وقدرتها على بناء جسور مع الأطراف المختلفة قد تساعد على تهدئة التوترات السياسية، وتمهيد الطريق لانتقال ديمقراطي تدريجي في فنزويلا، مع الحفاظ على النفوذ الأمريكي في قطاع النفط والاقتصاد.

6 أسباب لتعيين رودريغيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا:

1- الحفاظ على الاستقرار ومنع فراغ السلطة بعد اعتقال مادورو.

2- الضغط والتهديد الشخصي لضمان التزامها بالمصالح الأمريكية.

3- تقييم CIA: تعتبر الأقدر على إدارة المرحلة الانتقالية.

4- العمل على مكافحة تهريب المخدرات، وطرد العناصر المعادية

5- خبرة اقتصادية وقدرة على التفاوض مع النخب الاقتصادية.

6-قدرتها على تهدئة التوترات السياسية.

رودريغيز تعقد أول اجتماع

عقدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز، الأحد، أول اجتماع لمجلس وزرائها منذ اعتقال الرئيس السابق، نيكولاس مادورو، على يد القوات الأمريكية، بحسب التلفزيون الرسمي. حضر الاجتماع وزير الدفاع فلاديمير بادرينو، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو، وكبار الموالين للنظام السابق.

المصدر : صحيفة الخليج