تباين أداء المؤشرات الأمريكية والأوروبية والخليجية.. والنفط يقفز 3%

تباين أداء المؤشرات الأمريكية والأوروبية والخليجية.. والنفط يقفز 3%

اختتمت وول ستريت تعاملاتها يوم الخميس على أداء متباين مع تراجع أسهم إنفيديا وغيرها من أسهم ‍التكنولوجيا، ‌وارتفاع أسهم شركات الدفاع ⁠بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ‍ترامب إلى زيادة الميزانية العسكرية إلى 1.5 تريليون دولار. 

وانخفضت أسهم شركات ‍إنفيديا وبرودكوم ومايكروسوفت. وأدى انخفاض المؤشر الفرعي ‍للتكنولوجيا إلى تراجع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا بنحو واحد بالمئة حتى الآن في 2026، إذ أصبح المستثمرون أكثر انتقاء بشأن الأسهم المرتبطة بالذكاء ‌الاصطناعي التي تضخمت تقييماتها بسبب المكاسب الضخمة ‍التي حققتها في السنوات القليلة الماضية.

وارتفع سهم شركة ألفابت المالكة لشركة جوجل بعد ​أن تجاوزت ألفابت شركة أبل من حيث القيمة السوقية للمرة الأولى منذ 2019، لتصبح ثاني ​أعلى ‍الشركات الأمريكية قيمة.

ووفقا للبيانات، ‌أغلق المؤشر ستاندرد اند بورز 500 منخفضا 0.18 نقطة ليختتم الجلسة عند 6920.​89 نقطة. ‌ونزل المؤشر ناسداك المجمع 103.47 نقطة أو 0.44 بالمئة إلى 23480.80 نقطة، وصعد المؤشر داو جونز ‌الصناعي 260.79 نقطة أو 0.53 بالمئة إلى 49256.87 نقطة.

  • أسهم قطاع الدفاع

وارتفعت أسهم شركات الدفاع العالمية الخميس بعدما دعا ترامب إلى زيادة كبيرة في الميزانية العسكرية ‍الأمريكية، ‌مما أدى إلى سلسلة مكاسب جديدة ⁠في ظل التوتر ‍الجيوسياسي المستمر.

وانتعشت شركات الدفاع الأمريكية بعد تراجعها الأربعاء عقب تهديد ترامب بمنع المتعاقدين الأمريكيين ‍مثل آر.تي.إكس من توزيع الأرباح أو ‍إعادة شراء الأسهم حتى يعجّلوا من إنتاج الأسلحة.

وقال ترامب إن الميزانية العسكرية الأمريكية لعام 2027 يجب أن تبلغ 1.5 تريليون دولار، أي أعلى بكثير من 901 مليار ‌دولار التي جرت الموافقة عليها هذا العام.

وعلى ‍الرغم من أن موافقة الكونجرس على مثل هذه الزيادة قد تشكل تحديا، فإن الجمهوريين، الذين ​ينتمي إليهم ترامب والذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، لم يظهروا رغبة كبيرة في الاعتراض ​على ‍خطط الرئيس للإنفاق.

وقفز سهما شركتي الدفاع الأمريكية ‌نورثروب جرومان 8.3 بالمئة ولوكهيد مارتن 6.4 بالمئة في المعاملات المبكرة. وكان كلا السهمين تراجع ​بنحو خمسة ‌بالمئة أمس.

وارتفع سهم آر.تي.إكس 3.7 بالمئة وصعد سهم إل.3.هاريس تكنولوجيز سبعة بالمئة، في حين صعد سهم جنرال ‌دايناميكس ثلاثة بالمئة.

وتقدم سهما شركتي الدفاع الأصغر حجما كريتوس ديفينس 13.8 بالمئة وإيروفيرونمنت 11.7 بالمئة.

  • توقف مكاسب أسهم أوروبا

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس متأثرة بضغوط بيع أسهم في قطاع التكنولوجيا وتحديثات مخيبة للآمال من عدد من شركات التجزئة ذات الثقل، في حين أثر تراجع أسعار الذهب والنحاس على معنويات السوق ‍الأوسع ‌نطاقا.

وأدى التراجع إلى كبح ارتفاع المؤشر ستوكس 600 ⁠الأوروبي في مطلع 2026، وحقق ‍المؤشر سلسلة من الارتفاعات القياسية منذ بداية هذا العام، مما يؤكد أن موسم الأرباح قد يشكل الاختبار الكبير التالي لشهية المستثمرين للمخاطرة.

وانخفض المؤشر ‍ستوكس 600 الأوروبي 0.2 بالمئة إلى 603.83 نقطة، مسجلا خسائر لثاني ‍يوم على التوالي. وتصدرت أسهم التكنولوجيا خسائر المؤشر، إذ هبطت 2.2 بالمئة. ونزل قطاع التجزئة 0.6 بالمئة، ليقطع سلسلة من المكاسب استمرت أربعة أيام، في حين انخفضت أسهم شركات التعدين 1.6 بالمئة مع تراجع أسعار الذهب والنحاس. ومع ذلك، لامس مؤشر ستوكس الفرعي للطيران ‌والفضاء والدفاع أعلى مستوياته على الإطلاق بعد أن دعا الرئيس الأمريكي ‍دونالد ترامب إلى زيادة الإنفاق الدفاعي.

وقفز سهم بوما 8.5 بالمئة بعد تقرير أفاد بأن شركة أنتا سبورتس برودكتس الصينية عرضت شراء حصة تبلغ ​29 بالمئة من شركة الملابس الرياضية من عائلة بينو الفرنسية.

وتراجعت أسهم متاجر البيع بالتجزئة في بريطانيا مع كشف تحديثات التداول الجديدة عن وضع استهلاكي لا ​يزال ‍هشا، إذ يشتري المتسوقون الضروريات، لكنهم يترددون في إنفاق أموال كثيرة ‌على الملابس والهدايا خلال عطلة عيد الميلاد. 

ونزلت أسهم شركة أسوشيتد بريتيش فودز 14 بالمئة إلى أدنىى مستوياتها منذ أبريل بعد أن أشارت الشركة المالكة لشركة برايمارك ​إلى ضعف الأرباح ‌السنوية. وامتدت المعنويات المتشائمة إلى شركة جريجز التي قالت إن ثقة المستهلكين لا تزال ضعيفة، مما أدى الى تراجع أسهمها 6.5 بالمئة. 

وانخفض سهم تيسكو 6.7 بالمئة بعد إعلانها عن مبيعات الربع الثالث. وفي ‌المقابل، خالفت ماركس اند سبنسر الاتجاه بارتفاعها خمسة بالمئة بعد أن أعلنت عن طلب قوي على مجموعتها الغذائية الفاخرة خلال فترة عيد الميلاد على الرغم من تراجع مبيعات الأزياء ‍والأدوات المنزلية.

  • تباين أداء بورصات الخليج

تباين أداء الأسهم الخليجية يوم الخميس بعد ارتفاع أسعار النفط وفي الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون بيانات مهمة عن الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة والتي قد تساعد على تشكيل التوقعات بشأن مسار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

وينتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة والمقرر صدورها الجمعة للحصول على المزيد من المؤشرات على توقعات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن السياسة النقدية.

وصعد المؤشر السعودي 0.2 بالمئة، مدعوما بمكاسب أسهم شركات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والمؤسسات المالية. وقفز سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري 10 بالمئة، ‍وسهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول، بنسبة 0.7 بالمئة.

وارتفع سهم الشركة السعودية ‍للصناعات الأساسية (سابك) في وقت سابق من الجلسة من أدنى مستوى في ما يقرب من 17 عاما وصعد 0.5 بالمئة بعد أن قالت الشركة إنها وافقت على بيع أعمال البتروكيماويات الأوروبية وأعمال اللدائن الهندسية الحرارية في أوروبا والأمريكتين بقيمة إجمالية قدرها 950 مليون دولار.

وواصل مؤشر دبي مكاسبه للجلسة السادسة على التوالي وحوم بالقرب من أعلى مستوى يسجله منذ عام 2008 وارتفع 0.1 بالمئة مع صعود أسهم الاتصالات ‌والمرافق والشركات الصناعية.

وربح سهم العربية للطيران 4.6 بالمئة، وسهم الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) 1.1 ‍بالمئة.

وانخفض سهم إعمار العقارية واحدا بالمئة، وسهم شركة سالك 1.1 بالمئة.

وقال جوزيف ضاهرية المدير في شركة تيكميل «استقرت السوق بالقرب من أعلى مستوى في 18 عاما. وقد ​تشهد مزيدا من الارتفاعات مدعومة بالعوامل الأساسية القوية والتوقعات الاقتصادية الإيجابية».

وقطع مؤشر أبوظبي سلسلة ​من المكاسب المتتالية ‍على مدار جلستين لينخفض 0.1 بالمئة عند الإغلاق. 

وانخفض سهم أدنوك للإمداد والخدمات 1.2 ‌بالمئة، وسهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة 1.9 بالمئة. بينما ارتفع سهم الدار العقارية واحدا بالمئة بعد الإعلان عن أنها جمعت مليار دولار من سندات هجينة بالدولار.

وتراجع المؤشر القطري 0.8 بالمئة مع انخفاض معظم الأسهم المدرجة عليه. وهبط سهم صناعات قطر 0.8 بالمئة، وسهم بنك قطر الوطني 1.3 بالمئة.

وخسر المؤشر الكويتي 0.2 بالمئة، والمؤشر البحريني 0.3 بالمئة. بينما ​ارتفع المؤشر العماني ‌0.4 بالمئة.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم ‌القيادية في مصر 0.8 بالمئة، مدعوما بصعود سهم المصرية للاتصالات 5.3 بالمئة وسهم البنك التجاري الدولي 1.3 بالمئة.

وكشف استطلاع أجرته رويترز ونشرت نتائجه الأربعاء عن توقعات بأن التضخم في مصر ارتفع إلى 12.5 بالمئة في ديسمبر كانون الأول من 12.3 بالمئة ‍في نوفمبر.

النفط يصعد 3% وسط مخاوف إزاء الإمدادات من روسيا والعراق وإيران

ارتفعت أسعار النفط أكثر من 3% عند التسوية يوم الخميس بعد انخفاض على مدى يومين، مع تقييم المستثمرين التطورات في فنزويلا ومخاوف إزاء الإمدادات من ‍روسيا والعراق ‌وإيران.

ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام بمقدار 2.03 دولار، أو 3.39%، لتغلق عند 61.99 دولار للبرميل، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.77 دولار، أو 3.16%، ليستقر عند 57.76 دولار.

وبعد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في غارة عسكرية أمريكية يوم السبت على العاصمة كراكاس، تكثف الولايات المتحدة حصارها للسفن الخاضعة للعقوبات والمتجهة من الدولة ‍الواقعة في أمريكا الجنوبية وإليها.

  • روسيا والعراق وإيران

ورد في إشعار من شركة لويدز ‍ليست إنتيليجينس ومصدر أمني بحري آخر يوم الخميس إن ناقلة نفط متجهة إلى روسيا تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة في البحر الأسود، مما دفعها إلى طلب مساعدة خفر السواحل التركي وتحويل مسارها.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن نص الضمان الثنائي بين كييف وواشنطن «جاهز بصورة أساسية» لوضع اللمسات النهائية عليه ‌مع ترامب.

وقال السناتور الجمهوري لينزي جراهام، الأربعاء إن ترامب سيمنح ‍الضوء الأخضر للكونجرس من أجل المضي قدما في مشروع قانون عقوبات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لاستهداف الدول التي تجري معاملات تجارية مع روسيا، ثاني أكبر ​منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة.

وفي العراق، وافق مجلس الوزراء العراقي على خطط لتأميم العمليات في حقل نفط غرب القرنة 2، أحد أكبر الحقول في العالم، ​إذ تتطلع الحكومة ‍إلى تجنب الاضطرابات الناجمة عن العقوبات الأمريكية المفروضة على شركة لوك ‌أويل الروسية.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية في إيران يوم الخميس أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حذر الموردين المحليين من تخزين البضائع أو المبالغة في أسعارها، وذلك في وقت ​تقوم فيه طهران ‌بإصلاحات عالية المخاطر في مجال الدعم وسط احتجاجات بسبب المصاعب الاقتصادية. وقال بافل مولتشانوف محلل استراتيجيات الاستثمار لدى ريموند جيمس «إيران لديها تاريخ طويل من الاحتجاجات، ولا يوجد ما يشير إلى أن النظام على وشك ‌الانهيار. لكن اعتمادا على كيفية تطور الوضع، قد تكون صادرات النفط الإيرانية، التي تعادل اثنين بالمئة من الإمدادات العالمية (مثلي مستوى فنزويلا)، معرضة للخطر».

الذهب يتراجع وسط عمليات بيع بسبب موازنة مؤشر السلع الأولية

تراجعت أسعار الذهب يوم الخميس مع استعداد المستثمرين لعمليات بيع في العقود الآجلة نتيجة إعادة توزيع أوزان حصص مكونات مؤشر السلع الأولية، فيما زاد ارتفاع الدولار من الضغوط التي ‍تزيد من تكلفة ‌المعدن النفيس لحائزي عملات أخرى.

وانخفض الذهب في المعاملات ⁠الفورية 0.6 بالمئة ‍إلى 4427.48 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0921 بتوقيت جرينتش. وهبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.6% أيضا إلى بالمئة إلى 4435.40 ‍دولار.

وقال أولي هانسن رئيس قطاع السلع في ساكسو بنك «لا يزال الذهب والفضة ‍تحت ضغط مع بدء العملية السنوية لإعادة توزيع أوزان حصص مكونات مؤشر السلع الأولية. وخلال الأيام الخمسة المقبلة، ربما تشهد العقود الآجلة في بورصة كومكس عمليات بيع بقيمة تتراوح من ستة إلى سبعة مليارات دولار لكل معدن».

وتهدف العملية السنوية لإعادة ضبط حصص مكونات مؤشر بلومبرج للسلع الأولية إلى الحفاظ على ‌توافق المؤشر مع الوضع الحالي لسوق السلع العالمية. وتمتد فترة هذا العام ‍من التاسع إلى 15 يناير.

وأضاف هانسن «(الأزمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا) أضافت علاوة مخاطر جيوسياسية صغيرة في بداية الأسبوع، لكنها تتلاشى الآن مع تحول ​الانتباه إلى عملية إعادة الموازنة».

وسينصب تركيز المستثمرين على بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأمريكية المقرر صدورها غدا الجمعة للحصول على المزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية.

وبالنسبة ​للمعادن ‍النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 3.1 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 75.‌73 دولار للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولار في 29 ديسمبر.

ويتوقع بنك إتش.إس.بي.سي أن يصل ​سعر الذهب ‌إلى خمسة آلاف دولار للأونصة في النصف الأول من عام 2026 بسبب المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الديون، ويتوقع أن يتراوح سعر الفضة من 58 دولارا إلى 88 دولارا في عام 2026، مدفوعا بنقص المعروض والطلب الاستثماري القوي وارتفاع أسعار الذهب، ‌لكنه حذر من حركة تصحيحية للسوق في وقت لاحق من العام.

وهوى البلاتين في المعاملات الفورية 4.2 بالمئة إلى 2209.50 دولار للأوقية، وهبط البلاديوم 4.4 بالمئة إلى 1687 دولار للأوقية. 

المصدر : صحيفة الخليج