كيف تختار سحورك بعناية؟ أطعمة تسبب الخمول والجفاف تجنبها الآن

كيف تختار سحورك بعناية؟ أطعمة تسبب الخمول والجفاف تجنبها الآن
اختيار الأطعمة الصحيحة في السحور يقي الصائم من العطش والجوع المبكر.

مع انطلاق أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026، تبرز وجبة السحور كأهم محطة غذائية يعتمد عليها الجسم لمواجهة ساعات الصيام الطويلة. ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار المكونات الخاطئة في هذه الوجبة قد يحولها من “درع واقٍ” ضد الجوع والعطش إلى سبب مباشر للإرهاق والجفاف والخمول قبل حلول وقت الظهيرة، وبحسب تقارير صحية متخصصة، فإن هناك قائمة من الأطعمة الشائعة التي يفضل الكثيرون تناولها في السحور، إلا أنها تؤثر سلباً على قدرة الجسم على تحمل الصيام، وتستنزف مخزون المياه والطاقة بشكل سريع ومفاجئ.

القائمة السوداء لأطعمة السحور وتأثيرها على الصائم

لتجنب الشعور بالإجهاد المبكر، يجب الحذر من خمسة أنواع رئيسية من الأطعمة والمخبوزات التي قد تظهر بانتظام على مائدة السحور، وهي كالتالي:

  • المقليات والدهون المشبعة: تسبب الأطعمة مثل البطاطس المقلية والمعجنات الدسمة شعوراً بالثقل والخمول مع بداية النهار، وتؤدي هذه الدهون إلى إبطاء عملية الهضم وزيادة حاجة الجسم للسوائل لتفكيكها، مما يعجل بالشعور بالعطش.
  • الأطعمة والمقبلات المالحة: تعد المخللات والأجبان شديدة الملوحة من أخطر الخيارات؛ حيث يرفع الصوديوم مستويات الأملاح في الدم، مما يدفع الجسم لسحب المياه من الخلايا، وهو ما يترجم فوراً إلى إحساس حاد بالعطش وجفاف في الحلق.
  • الحلويات والسكريات المفرطة: تناول السكريات البسيطة يمنح الجسم طاقة مؤقتة تنتهي سريعاً بهبوط حاد في مستوى سكر الدم، مما يجعل الصائم يشعر بالجوع الشديد والإرهاق في الساعات الأولى من النهار.
  • التوابل والأطعمة الحارة: الإفراط في الشطة والتوابل القوية قد يسبب تهيجاً في جدار المعدة وارتجاعاً مريئياً، مما يفسد جودة النوم بعد السحور ويجعل استقبال يوم الصيام مصحوباً بانزعاج بدني واضح.
  • المخبوزات المكررة (الخبز الأبيض): تفتقر هذه المخبوزات إلى الألياف، مما يجعل هضمها سريعاً جداً، وبالتالي لا تمنح شعوراً طويلاً بالشبع مقارنة بالحبوب الكاملة التي تطلق طاقتها ببطء وتدريج.

استراتيجية السحور المثالي للصمود طوال اليوم

إن الهدف من وجبة السحور ليس مجرد “ملء المعدة”، بل هو وضع خطة صمود تدعم النشاط البدني والذهني. وينصح الخبراء بضرورة استبدال الخيارات السابقة بأطعمة غنية بالألياف مثل الخضروات والفواكه المرطبة، والبروتينات التي تستغرق وقتاً أطول في الهضم، مما يضمن طاقة مستقرة وترطيباً كافياً حتى موعد الإفطار.

ويجب التأكيد على أن التوازن في وجبة السحور ينعكس مباشرة على إنتاجية الفرد خلال الصيام؛ فالابتعاد عن “محفزات العطش” هو الخطوة الأولى لضمان صيام مريح وخالٍ من الصداع أو الجفاف المزعج الذي قد يبدأ في وقت مبكر من اليوم.