هل تفطر قبل صلاة المغرب أم بعدها؟ الإفتاء المصرية تحسم الأمر

هل تفطر قبل صلاة المغرب أم بعدها؟ الإفتاء المصرية تحسم الأمر
دار الإفتاء تؤكد استحباب تعجيل الفطر قبل صلاة المغرب اتباعاً للسنة النبوية

مع حلول الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك لعام 2026، يحرص المسلمون في شتى بقاع الأرض على اغتنام نفحات هذا الشهر الكريم بالإكثار من الطاعات والعبادات، وتعد عبادة الصيام الركن الأساسي الذي يتقرب به العبد إلى ربه، مما يثير العديد من التساؤلات الفقهية حول السنن المستحبة والتوقيتات الشرعية الدقيقة، ومن أبرزها هل الأفضل تناول الإفطار قبل أداء صلاة المغرب أم بعدها؟ وفي هذا الصدد، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل، موضحة الهدي النبوي الشريف في التعامل مع لحظة الإفطار، مؤكدة أن الالتزام بالسنن المأثورة عن النبي ﷺ يضمن للصائم كسب عظيم الثواب والأجر وموافقة السنة الصحيحة.

الموعد الشرعي لتناول وجبة الإفطار وفقا للسنة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن تعجيل الفطر يعد من أهم سنن الصيام ومستحباته التي حث عليها الشرع الشريف. واستشهدت الدار بحديث رسول الله ﷺ الذي قال فيه: «لا تزالُ أُمَّتِي بخيرٍ ما عجَّلُوا الفِطرَ وأخَّرُوا السُّحورَ».

وأوضحت الإفتاء أن الموعد الشرعي للإفطار يبدأ فور التأكد من غروب الشمس وسماع أذان المغرب، مشيرة إلى أن التبكير في كسر الصيام هو سمة الأمة الخيرية التي وجهنا إليها النبي الكريم، لما فيه من رفق بالصائم وإظهار لتمام العبودية لله عز وجل.

هدي النبي ﷺ في ترتيب الإفطار وصلاة المغرب

حول التساؤل المتكرر بشأن تقديم الصلاة أو الطعام، أفادت دار الإفتاء بأنه يستحب شرعاً أن يكون الفطر قبل أداء صلاة المغرب. وأشارت إلى الهدي النبوي في هذا الشأن عبر النقاط التالية:

  • كسر الصيام أولاً: كان النبي ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يجد فعلى تمرات، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء.
  • أداء الفريضة: بعد تناول ما يكسر به الصيام، يسارع المسلم لأداء صلاة المغرب في وقتها.
  • استكمال الوجبة: لا حرج في العودة لاستكمال وجبة الإفطار الرئيسية بعد الانتهاء من الصلاة.
  • تأخير السنن: أكدت الدار أنه لا مانع شرعاً من تأخير سنة المغرب وأذكار ما بعد الصلاة إلى ما بعد الانتهاء من تناول الفطور بالكامل إذا كان الصائم منشغلاً بالطعام.

أدعية الإفطار المأثورة عن رسول الله

يعتبر وقت الإفطار من الأوقات التي يرجى فيها استجابة الدعاء، وقد وردت عن النبي ﷺ صيغ متعددة يستحب للصائم ترديدها عند كسر صيامه، ومن أشهرها:

“ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله”

كما يمكن للمسلم أن يدعو بالصيغة المشهورة: “اللهم إني لك صمت وعلى رزقك أفطرت وبك آمنت وعليك توكلت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجـر إن شاء الله”، فهذه الكلمات تحمل معاني الشكر لله على التوفيق للصيام، والرجاء في قبول العمل ونيل الأجر والمثوبة.