القاهرة تشهد احتفالية كبرى بذكرى يوم التأسيس السعودي بحضور رموز الدولة

القاهرة تشهد احتفالية كبرى بذكرى يوم التأسيس السعودي بحضور رموز الدولة
جانب من حفل الإفطار الذي أقامته السفارة السعودية بمناسبة ذكرى يوم التأسيس.

في أجواء مفعمة بالود والروابط التاريخية، استضاف السفير صالح بن عيد الحصيني، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية، مأدبة إفطار رمضانية مساء الجمعة، بمناسبة حلول ذكرى يوم التأسيس للمملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الاحتفالية لتجسد عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرياض والقاهرة، وللاحتفاء بجذور الدولة السعودية الممتدة عبر ثلاثة قرون.

تمثيل مصري رفيع في احتفالية السفارة السعودية

شهدت الاحتفالية التي أقامتها السفارة حضوراً بارزاً من رموز الدولة المصرية، مما يعكس متانة الشراكة بين البلدين الشقيقين. وقد شارك في الحفل كل من المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمستشار هاني حنا، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، بالإضافة إلى الدكتور صلاح سليمان، وزير الدولة للإنتاج الحربي.

وعلى الصعيد الديني والأكاديمي، حضر الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، والدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، إلى جانب نيافة الأنبا مرقس، وسط تواجد لافت لرؤساء البعثات الدبلوماسية وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى القاهرة، حيث تبادل الحضور التهاني بهذه المناسبة الوطنية التي تبرز عراقة التاريخ السعودي.

دلالات يوم التأسيس والاعتزاز بالجذور التاريخية

يمثل يوم الثاني والعشرين من فبراير من كل عام محطة وطنية فارقة في ذاكرة السعوديين، فهو اليوم الذي يستحضر فيه أبناء المملكة والوطن العربي تاريخاً يمتد لأكثر من 300 عام. انطلقت هذه المسيرة في منتصف عام 1727م (1139هـ) حينما وضع الإمام محمد بن سعود حجر الأساس للدولة السعودية الأولى، لتتحول منذ ذلك الحين إلى كيان سياسي وثقافي أثرى تاريخ المنطقة.

ويتم الاحتفاء بهذه المناسبة تحت شعار “يوم بدينا”، بناءً على الأمر الملكي الكريم الصادر عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في عام 2022، ليكون هذا اليوم عطلة رسمية ومناسبة للاعتزاز بالهوية الوطنية في الداخل والخارج عبر السفارات والقنصليات السعودية حول العالم.

رحلة البناء عبر ثلاث محطات تاريخية كبرى

تستند الدولة السعودية في قوتها الحالية إلى إرث تاريخي من الصمود والبناء، ويمكن رصد هذه المسيرة من خلال المحطات التالية:

  • مرحلة التأسيس الأولى: انطلقت من مدينة الدرعية التاريخية، التي أسسها مانع المريدي عام 1446م، لتصبح لاحقاً عاصمة الدولة السعودية الأولى عام 1727م، ومركزاً لمحاربة الأمية والجهل رغم التحديات والحروب التي واجهتها آنذاك.
  • عصر الاستعادة والصمود: بعد سقوط الدولة الأولى، نجح الإمام تركي بن عبد الله في عام 1824م من استعادة نجد وتحرير الرياض، مؤسساً الدولة السعودية الثانية التي قامت على مبادئ العدل والأمن والانفتاح السياسي، واستمرت في عطائها حتى عام 1891م.
  • بناء الدولة الحديثة: بدأت هذه المرحلة الفاصلة في عام 1902م، حين تمكن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود من استرداد الرياض، لتبدأ ملحمة توحيد البلاد التي تُوجت في عام 1932م بإعلان قيام “المملكة العربية السعودية”.

نهضة معاصرة ومكانة دولية رائدة

تستكمل المملكة في وقتنا الحاضر هذه المسيرة العظيمة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، حيث تشهد البلاد طفرة تنموية شاملة تحت مظلة رؤية المملكة 2030. وقد نجحت السعودية في حجز مكانة دولية مرموقة، لتصبح محوراً اقتصادياً وسياسياً مؤثراً في الساحة العالمية، مع الحفاظ على قيمها التاريخية التي بدأت قبل ثلاثة قرون.