تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية الليلة نحو مواجهة حاسمة تجمع بين منتخبي إيطاليا والبوسنة والهرسك، حيث يسعى كل فريق لحسم بطاقة التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2026 المرتقبة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. تمثل هذه المباراة فرصة ذهبية للمنتخبين لتحقيق طموحاتهما المونديالية في لقاء وصف بالناري.
المنتخب الإيطالي، الذي يطمح لعودة قوية على الساحة العالمية بعد سلسلة من الإخفاقات في النسخ الماضية، بلغ هذه المرحلة النهائية بعد فوز مقنع على إيرلندا الشمالية بهدفين دون رد. ويعول الإيطاليون على خبرتهم وقدرات لاعبيهم لتجاوز عقبة البوسنة والهرسك، وحجز مكانهم ضمن المجموعة التي ستضم منتخبات قطر وسويسرا وكندا في المونديال القادم.
في المقابل، يخوض منتخب البوسنة والهرسك اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعد أن شق طريقه بصعوبة إلى هذه المباراة النهائية. بقيادة مهاجمه المخضرم إيدين دجيكو، نجح المنتخب البوسني في إقصاء ويلز بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، وذلك بعد تعادل مثير في الوقت الأصلي والإضافي. ويسعى الفريق إلى تحقيق مفاجأة تاريخية والوصول إلى كأس العالم لأول مرة منذ عام 2014.
مخاوف إيطالية وحظوظ تاريخية للبوسنة
تثير هذه المواجهة حالة من الترقب والقلق في الأوساط الإيطالية، خاصة مع تعيين الحكم الفرنسي كليمان توربان لإدارة اللقاء. هذا التعيين يعيد إلى الأذهان ذكرى مريرة للإيطاليين، حيث كان توربان هو حكم المباراة التي شهدت خسارة إيطاليا أمام مقدونيا الشمالية في ملحق تصفيات مونديال 2022، والتي أطاحت بأحلامهم في التأهل آنذاك. هذا العامل يضيف ضغطاً نفسياً إضافياً على لاعبي الآزوري.
تاريخياً، لم تعرف إيطاليا طعم النجاح العالمي بشكل مستمر منذ تتويجها بلقب كأس العالم عام 2006. فقد ودعت نسختي 2010 و2014 من دور المجموعات، بل وغابت تماماً عن نسختي 2018 و2022، وهو ما يعد إخفاقاً غير معتاد لمنتخب بحجمها وتاريخها العريق. ورغم تحقيقها بطولة كأس الأمم الأوروبية في إنجلترا، إلا أن هذا الإنجاز بدا وكأنه ومضة عابرة سرعان ما تلاشت مع الفشل المتتالي في التأهل للمونديال.
على الجانب الآخر، يمثل هذا اللقاء فرصة تاريخية للبوسنة والهرسك لترسيخ اسمها بين الكبار، والتأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها. الفائز من هذه القمة الكروية سيضمن تذكرة ثمينة للمشاركة في الحدث الكروي الأكبر، ويضع حداً لانتظار طويل أو يؤكد استمراراً لتواجد المنتخبات الأوروبية الكبيرة في المحفل العالمي.

تعليقات