شهدت أروقة الرئاسة المصرية تحركات مكثفة تهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد الوطني، حيث أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهات مباشرة للحكومة والبنك المركزي بضرورة توسيع نطاق الحوافز الاقتصادية.
تأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية الدولة لعام 2026م، التي تضع جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتمكين القطاع الخاص على رأس أولوياتها لتحقيق نمو مستدام وخفض معدلات التضخم.
تعزيز الاستقرار المالي وجذب التدفقات الأجنبية
خلال اجتماعه الأخير مع محافظ البنك المركزي، شدد الرئيس السيسي على أهمية مواصلة تعزيز السياسات والآليات التي تدعم الاستقرار المالي والشفافية، ويهدف هذا التوجه إلى خلق بيئة استثمارية آمنة قادرة على جذب المزيد من التدفقات الرأسمالية، خاصة بعد أن حقق صافي الاحتياطيات الدولية مستويات تاريخية بلغت 52.6 مليار دولار في يناير 2026.
كما تضمنت التكليفات ضرورة الاستفادة من تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية، مثل “ستاندرد آند بورز” و”فيتش”، وهو ما يعزز من مكانة مصر كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة.

تمكين القطاع الخاص كقاطرة للنمو
تؤمن القيادة السياسية بأن القطاع الخاص هو الشريك الأساسي في التنمية، ولذلك وجه الرئيس بإتاحة المجال واسعاً أمام الشركات الخاصة لقيادة معدلات النمو.
وتعمل الدولة حالياً على:
- إطلاق منصات رقمية موحدة لتبسيط إجراءات التأسيس عبر “الهوية الرقمية”.
- إعادة هيكلة منظومة دعم الصادرات وربط الحوافز بمستهدفات رقمية واضحة.
- توفير حلول تمويلية مبتكرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر البنك المركزي.
مؤشرات الأداء الاقتصادي المحققة
توضح البيانات الرسمية نجاح الدولة في تحسين المؤشرات الكلية، وهو ما يستعرضه الجدول التالي:
| المؤشر الاقتصادي | القيمة المحققة (2026) |
الحالة مقارنة بالسنوات السابقة
|
| صافي الاحتياطيات الدولية | 52.6 مليار دولار | أعلى مستوى تاريخي |
| صافي الأصول الأجنبية | 25.5 مليار دولار |
الأعلى منذ فبراير 2020
|
| معدل النمو في الربع الثاني | 5.3% |
تجاوز التقديرات بـ 0.7%
|
خارطة طريق الاستثمار الأجنبي 2025 – 2030
تعمل الحكومة على استكمال الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي، والتي تركز على تعميق القيمة المضافة محلياً ونقل التكنولوجيا.
وتشمل الحوافز الجديدة تيسيرات ضريبية وجمركية مرتبطة بمعدلات التشغيل وزيادة الطاقة الإنتاجية، مع التركيز على قطاعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والصناعات الاستراتيجية.

تعليقات