شهدت العلاقات المصرية مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) دفعة جديدة نحو تعزيز التعاون المشترك، وذلك في إطار جهود مصر الحثيثة لدعم مسيرة التنمية المستدامة، خاصة في القارة الإفريقية. وتناولت المباحثات الأخيرة بين وزير التعليم العالي والبحث العلمي وممثل منظمة اليونسكو سبل توسيع آفاق التعاون في قطاعات حيوية تشمل التعليم العالي، والبحث العلمي، والتكنولوجيا، والابتكار.
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي حرص جمهورية مصر العربية على توطيد أواصر التعاون مع اليونسكو، مشدداً على أهمية بناء القدرات العلمية والبشرية في الدول الإفريقية الشقيقة. وأشار إلى أن دعم مصر لهذه الدول في مجالات التعليم والعلوم والبحث العلمي يأتي في صدارة أولوياتها، إيماناً منها بالدور المحوري لهذه القطاعات في تحقيق التقدم والازدهار الشامل.
دعم القدرات والتحول الرقمي
من جانبه، أشاد الدكتور روبرت بوزا، ممثل منظمة اليونسكو، بالتطور الملحوظ الذي يشهده قطاع التعليم العالي في مصر خلال السنوات الأخيرة. وأعرب عن تطلع اليونسكو لتعميق الشراكة مع مصر، لا سيما في ملفات التحول الرقمي، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات بين المؤسسات الأكاديمية المختلفة. ويعكس هذا الإشادة التزام مصر الثابت بتطوير منظومتها التعليمية والبحثية بما يواكب أحدث المعايير العالمية.
كما قدم بوزا التهنئة للدكتور عبد العزيز قنصوة بمناسبة توليه منصبه، معرباً عن أمله في أن تشهد المرحلة القادمة المزيد من التعاون المثمر والبناء بين الجانبين، بما يخدم الأهداف المشتركة ويعزز مكانة العلم والتكنولوجيا كركيزتين أساسيتين للتنمية الشاملة.
أهداف استراتيجية للتعاون المستقبلي
يُتوقع أن يمهد هذا التعاون الطريق أمام مبادرات مشتركة تسهم في تطوير المناهج الدراسية، ودعم المشروعات البحثية المبتكرة، وتشجيع الابتكار التكنولوجي. كما يهدف إلى تعزيز دور الجامعات والمؤسسات البحثية في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية، وتأهيل الكوادر الشابة لسوق العمل المستقبلي، الذي يتطلب مهارات متقدمة في العلوم والتكنولوجيا. وتؤكد هذه الخطوات التزام مصر بتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي، مع التركيز على نشر المعرفة والابتكار في شتى أنحاء القارة السمراء.

تعليقات