لا تزال أزمة مركز رأس الحربة تفرض نفسها على طاولة إدارة النادي الأهلي، رغم التحركات المكثفة التي شهدها سوق الانتقالات الشتوية لتدعيم الخط الأمامي. ومع اقتراب المنعطف الأخير من الموسم، بدأت التساؤلات تزداد حول جدوى الصفقات الجديدة، خاصة الأنجولي يلسين كامويش المنضم من نادي ترومسو، ومروان عثمان الوافد من سيراميكا كليوباترا، في ظل عدم تقديم أوراق اعتمادهما بشكل كامل حتى الآن.
أزمة الهجوم وصدمة البدايات للثنائي الجديد
رغم الآمال الكبيرة التي عقدت على التدعيمات الشتوية، إلا أن النتائج الرقمية لا تزال دون الطموح الجماهيري. يلسين كامويش، الذي انضم بنظام الإعارة مع أحقية الشراء، لم ينجح في فرض اسمه كعنصر أساسي لا غنى عنه، وبدا متأثراً بضغوط القميص الأحمر واختلاف إيقاع اللعب، وفي المقابل لم يسجل مروان عثمان سوى هدف وحيد منذ انضمامه معاراً، وهو ما جعل القلق يتسرب إلى عشاق القلعة الحمراء حول قدرة الثنائي على قيادة الهجوم في المواعيد الكبرى.
أبريل شهر الحسم تحت قيادة ييس توروب
استقرت إدارة النادي الأهلي على عدم التسرع في اتخاذ قرارات مصيرية بشأن مستقبل الثنائي الهجومي في الوقت الراهن. وبحسب مصادر من داخل النادي، فإن شهر أبريل المقبل سيكون المحطة الفاصلة للتقييم الفني الشامل، حيث سيمنح الجهاز الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب فرصة كاملة للاعبين لإثبات قدراتهم وسط ضغط المباريات المنتظر، معايير التقييم الفني للمهاجمين:
- القدرة على الانسجام مع طريقة لعب المدرب ييس توروب.
- الفاعلية الهجومية والتحرك الذكي دون كرة لخلق مساحات للزملاء.
- الشخصية القيادية داخل الملعب والتعامل مع ضغط الجماهير.
- الأرقام التهديفية خلال المباريات الحاسمة في شهري مارس وأبريل.
كامويش بين أزمة الثقة وسيناريوهات الرحيل
تُشير التقارير الواردة من التتش إلى أن كامويش يعاني من “أزمة ثقة” أكثر من كونها تراجعاً في المستوى الفني، حيث يحاول الجهاز الفني تقديم الدعم النفسي للاعب لكسر الحاجز الذهني الذي يمنعه من التألق. وتضع الإدارة حالياً سيناريوهين لمستقبل اللاعب الأنجولي:
- تفعيل بند الشراء: في حال استعاد اللاعب بريقه وقدم الإضافة المطلوبة خلال الأسابيع المقبلة، سيتم تحويل عقده إلى شراء نهائي.
- الرحيل بنهاية الإعارة: إذا استمر الأداء الباهت، سيتجه النادي لإعادة اللاعب لناديه الأصلي والبحث عن مهاجم “سوبر” في الميركاتو الصيفي.
خطة بديلة لتأمين هجوم القلعة الحمراء
تحسباً لأي قرار برحيل كامويش أو عدم تجديد إعارة مروان عثمان، بدأت الإدارة الفنية بالتنسيق مع لجنة التعاقدات في مراقبة عدد من المهاجمين في دوريات مختلفة. الهدف هو إنهاء ملف “المهاجم الصريح” مبكراً وتجنب أخطاء المواسم الماضية، لضمان دخول الموسم الجديد بصفوف مكتملة قادرة على تلبية سقف توقعات الجماهير التي لا تقبل بغير منصات التتويج.

تعليقات