وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، إلى المملكة العربية السعودية في زيارة أخوية، تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون التاريخي بين القاهرة والرياض. وكان في استقبال سيادته لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة ورئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين السعوديين وأعضاء السفارة المصرية.
تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتنسيق المشترك
صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن هذه الزيارة تأتي في إطار الحرص المتبادل بين البلدين الشقيقين على تنمية العلاقات الأخوية الوثيقة، ومن المقرر أن تشهد الزيارة عقد جلسة مباحثات رفيعة المستوى تتناول سبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، بما يخدم مصالح الشعبين المصري والسعودي.
وتمثل هذه اللقاءات ركيزة أساسية في العمل العربي المشترك، حيث يسعى الجانبان إلى رفع مستوى التنسيق من خلال “مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي” الذي يترأسه من الجانبين الرئيس السيسي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لمتابعة المشروعات الاستثمارية الكبرى والملفات الاقتصادية ذات الأولوية.
القضايا الإقليمية والدولية على طاولة المباحثات
تتصدر الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط أجندة المباحثات بين الزعيمين، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وتشمل أهم الملفات المطروحة للنقاش ما يلي:
- القضية الفلسطينية: استعراض الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية.
- الأزمة اليمنية: التباحث حول سبل دعم الحلول السياسية التي تضمن استقرار اليمن ووحدة أراضيه.
- الأمن القومي العربي: تنسيق المواقف المشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية والتدخلات الخارجية في شؤون المنطقة.
- التعاون الاقتصادي: بحث فرص الاستثمار المتبادل في ظل “رؤية المملكة 2030” وجهود التنمية الشاملة في مصر.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت حيوي، حيث يوافق اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك لعام 2026، مما يضفي طابعاً ودياً وأخوياً خاصاً على اللقاء الذي يجمع بين قيادتي أكبر دولتين في المنطقة العربية، تأكيداً على وحدة المصير والهدف في مواجهة الأزمات العالمية الراهنة وتداعياتها الاقتصادية.

تعليقات