أوصى خبراء ومختصون تربويون بضرورة اتخاذ 5 إجراءات تعليمية حاسمة للحد من ظاهرة الغياب الجماعي للطلاب والطالبات في المدارس خلال شهر رمضان المبارك لعام 2026، وتأتي هذه التوصيات في ظل رصد تحركات وتنسيقات عبر مجموعات “واتساب” الخاصة بالأمهات تهدف إلى تغييب الأبناء بشكل جماعي، مما يؤثر سلباً على انتظام العملية التعليمية وجودة التحصيل الأكاديمي.
تأثير الغياب المتكرر على جودة التعليم في رمضان
أكد الدكتور بدر سالم البدراني، أستاذ اقتصاديات التعليم، أن غياب الطلاب في شهر رمضان يعد سلوكاً متكرراً يلقي بظلاله على جودة التعليم، وأوضح أن بعض الأسر تربط بشكل خاطئ بين فريضة الصيام وبين ضعف القدرة على التحصيل الدراسي، مشيراً إلى أن الدراسات التربوية أثبتت إمكانية التكيف الكامل مع الصيام من خلال تنظيم الوقت والنوم بشكل صحيح.
وشدد البدراني على أن الأسرة تعد شريكاً أساسياً في تعزيز الانضباط، حيث إن تراكم الدروس نتيجة الغياب يؤدي بالضرورة إلى ضعف الفهم وتراجع الأداء العام في الاختبارات، ودعا الجهات التعليمية إلى تكثيف برامج التوعية الموجهة لأولياء الأمور لشرح الآثار النظامية المترتبة على الغياب غير المبرر.
خمسة إجراءات تعليمية للحد من الغياب
اتفق المختصون على حزمة من الإجراءات التي يجب على المدارس والإدارات التعليمية تفعيلها لمواجهة دعوات “التغييب الجماعي”، وتتمثل في الآتي:
- التوعية بالتبعات النظامية: شرح الآثار المباشرة للغياب على درجات المواظبة والسجل الأكاديمي للطالب بوضوح للأسر.
- التحفيز الإيجابي: تكريم الطلاب الملتزمين بالحضور في رمضان ومنحهم حوافز معنوية ومكافآت تعزز من روح الانضباط.
- توفير بيئة جاذبة: تنظيم أنشطة تعليمية وتفاعلية داخل الفصول تراعي خصوصية الشهر الكريم وتجعل اليوم الدراسي ممتعاً وغير مرهق.
- إرشادات تنظيم الوقت: تقديم نصائح عملية للأسر حول كيفية تهيئة بيئة دراسية مناسبة وتنظيم ساعات نوم الأبناء لضمان استيقاظهم بنشاط.
- تعزيز التواصل المباشر: تفعيل قنوات الاتصال بين المدرسة والأسرة لترسيخ قيم المسؤولية والالتزام حتى الأيام الأخيرة من الدراسة.
الانضباط كقيمة تربوية واستثمار في المستقبل
من جانبه، أشار الباحث التربوي مخلد الروقي إلى أن الانضباط في رمضان يعزز قيم الصبر وإتقان العمل لدى الطلاب، مؤكداً أن المدارس تعمل وفق تنظيمات تراعي طاقة الطلاب خلال الصيام، كما دعا الباحث التربوي خالد مسفر العتيبي الأسر إلى دعم أبنائهم وتحفيزهم، معتبراً أن الانتظام هو رسالة مسؤولية واستثمار حقيقي في مستقبل الطلاب العلمي والوطني.
وفي سياق متصل، كثفت وزارة التعليم رسائلها التوعوية، مؤكدة أن الشراكة بين الأسرة والمدرسة هي الأساس لضمان الانضباط، ووجهت الوزارة رسائل مباشرة لأولياء الأمور وصفتهم فيها بـ “شركاء النجاح”، مشددة على أن حرص الأهل هو الدافع الأول لمصلحة الأبناء الأكاديمية.

تعليقات