بدأت الحكومة المصرية في تطبيق قرار جديد يقضي بالعمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، وذلك اعتبارًا من اليوم الأحد الموافق الخامس من أبريل 2026. يهدف هذا الإجراء، الذي وافق عليه مجلس الوزراء، إلى ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة وتحسين كفاءة الأداء الحكومي بشكل عام، خاصة مع التحديات التي تشهدها المنطقة.
يشمل القرار جميع العاملين بالجهاز الإداري للدولة، والهيئات العامة، ووحدات الإدارة المحلية في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام. ويسري هذا النظام على الموظفين الذين تسمح طبيعة وظائفهم بأداء مهامهم عن بُعد دون أن يؤثر ذلك على سير العمل وانتظام الخدمات المقدمة للمواطنين. يُعد هذا التحرك جزءاً من خطة الدولة الشاملة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.
الفئات المستثناة من قرار العمل عن بعد
حددت الحكومة المصرية مجموعة من القطاعات الحيوية التي جرى استثناؤها من تطبيق نظام العمل عن بُعد، وذلك لضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون توقف. تشمل هذه الفئات المستثناة العاملين في القطاعات الخدمية والصحية، وقطاع النقل، بالإضافة إلى قطاعات البنية التحتية مثل المياه والصرف الصحي والكهرباء والبترول والغاز. كما يشمل الاستثناء المنشآت الصناعية والإنتاجية، إلى جانب المدارس والجامعات التي يتطلب عملها الحضور الفعلي.
تنسيق مع القطاع الخاص لتعميم التجربة
لم يقتصر اهتمام الحكومة على الجهاز الإداري للدولة فقط، بل كلفت وزير العمل بالتنسيق مع المنظمات العمالية واتحادات أصحاب الأعمال. يهدف هذا التنسيق إلى دراسة إمكانية تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع أيضًا على العاملين بالقطاع الخاص، شريطة أن تتوافق طبيعة وظائفهم مع هذا النظام المرن، وذلك خلال الفترة الزمنية ذاتها المقررة لتطبيق القرار في الجهاز الإداري للدولة.
ومن المقرر أن يُخضع هذا القرار للتقييم والمراجعة الدقيقة بعد انتهاء فترة التطبيق المحددة بشهر واحد. ستُعرض نتائج هذه التجربة على مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن استمرار العمل بالنظام، أو تعديله، أو حتى إلغائه، بناءً على مدى نجاحه وتأثيره على الأداء وترشيد استهلاك الطاقة. يعكس هذا الإجراء توجه الدولة نحو المرونة والكفاءة في إدارة الموارد البشرية والطاقة.

تعليقات