الصيام المتقطع أمل جديد للمصابات بتكيس المبايض لتعزيز صحتهن وهرمونات الأنوثة

الصيام المتقطع أمل جديد للمصابات بتكيس المبايض لتعزيز صحتهن وهرمونات الأنوثة

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة لتطبيق نظام الصيام المتقطع، وتحديداً نمط الأكل المقيد بزمن معين، في تحسين صحة النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض. أظهرت الأبحاث أن هذا النمط الغذائي لا يسهم فقط في فقدان الوزن، بل يعزز أيضاً التوازن الهرموني لديهن، بما في ذلك زيادة هرمونات الأنوثة وتقليل مستويات هرمون التستوستيرون النشط.

دراسة رائدة تكشف الفوائد الهرمونية

شملت الدراسة 76 امرأة في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث كن يعانين من متلازمة تكيس المبايض. قسم الباحثون المشاركات إلى مجموعتين، حيث اتبعت إحداهما نظاماً غذائياً مقيداً زمنياً، يسمح بتناول الطعام بين الساعة الواحدة ظهراً والسابعة مساءً يومياً، بينما اتبعت المجموعة الأخرى نظاماً غذائياً يعتمد على حساب السعرات الحرارية. استمرت الدراسة لمدة ستة أشهر لتقييم التأثيرات على صحتهن.

أظهرت النتائج أن كلا النظامين الغذائيين أديا إلى انخفاض في استهلاك السعرات الحرارية اليومية بحوالي 200 سعرة حرارية لكل مشاركة. وقد أسفر ذلك عن متوسط فقدان وزن بلغ حوالي 10 أرطال على مدار الأشهر الستة للمجموعتين.

تأثير عميق على الهرمونات ومؤشرات السكري

لم يقتصر التأثير الإيجابي على فقدان الوزن فحسب، بل امتد ليشمل تحسينات هرمونية وأيضية ملحوظة. فقد شهدت المجموعتان انخفاضاً في تركيز هرمون التستوستيرون الكلي. ومع ذلك، كان النمط الغذائي المقيد بالزمن هو الوحيد الذي أظهر انخفاضاً واضحاً في مؤشر الأندروجين الحر (FAI)، وهو مقياس لكمية هرمون التستوستيرون النشط الذي يصل إلى أنسجة الجسم. هذا الانخفاض يعكس تحسناً في توازن الهرمونات الذكرية والأنثوية.

بالإضافة إلى ذلك، ساعد الصيام المتقطع في تحسين مستويات الهيموجلوبين السكري (A1C)، وهو مؤشر مهم لخطر الإصابة بداء السكري، مما يعزز الوقاية من المضاعفات الصحية المرتبطة بتكيس المبايض.

آمال مستقبلية وتوقعات واعدة

على الرغم من أن الدراسة لم تسجل انخفاضاً فورياً في بعض أعراض متلازمة تكيس المبايض الأخرى، مثل عدم انتظام الدورة الشهرية، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن هذه الأعراض قد تتحسن تدريجياً مع مرور الوقت واستمرار فقدان الوزن. هذا يشير إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يكون جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد لإدارة وعلاج تكيس المبايض.

ما يعزز هذه التوقعات هو الرضا الكبير الذي عبرت عنه المشاركات، حيث ذكرت حوالي 80% منهن في مجموعة الأكل المقيد زمنياً أنهن يعتزمن مواصلة اتباع هذا النظام الغذائي، مما يؤكد سهولة التطبيق والالتزام به على المدى الطويل. هذه الدراسة التي صممها وأدارها أساتذة التغذية في قسم علم الحركة والتغذية بكلية العلوم الصحية التطبيقية، تشكل خطوة هامة نحو فهم أفضل للتدخلات الغذائية الفعالة في تحسين جودة حياة النساء المصابات بتكيس المبايض.

مدون وكاتب بمواقع إخبارية، مهتم بمتابعة آخر الأخبار وأهم الأحداث على السوشيال ميديا