صندوق عطاء يطلق المرحلة الثانية لتوفير أطراف صناعية لـ 151 طالباً في محافظات مصر

صندوق عطاء يطلق المرحلة الثانية لتوفير أطراف صناعية لـ 151 طالباً في محافظات مصر

في خطوة تعكس التزام الدولة والمجتمع المدني بدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، أعلن صندوق الاستثمار الخيري لدعم ذوي الإعاقة «عطاء» عن إطلاق المرحلة الثانية من مشروعه الحيوي لتوفير الأطراف الصناعية. يستهدف هذا المشروع الوطني 151 طالباً وطالبة من فاقدي الأطراف على مستوى محافظات الجمهورية، في مبادرة تهدف إلى تعزيز فرصهم التعليمية والاجتماعية.

تأتي هذه المبادرة في إطار اتفاقية تعاون أبرمتها «عطاء» مع مؤسسة «إيدينا مع بعض للتأهيل»، مؤكدة على أهمية تضافر الجهود لتحسين جودة حياة هذه الفئة الهامة من المجتمع. الهدف الأساسي للمرحلة الثانية هو تمكين الطلاب من مواصلة مسيرتهم التعليمية دون عوائق، وتسهيل دمجهم الفعّال داخل المدارس والجامعات، وبالتالي في نسيج المجتمع ككل. يسعى المشروع إلى بناء مستقبل قائم على الاستقلالية والمشاركة المجتمعية الكاملة لذوي الإعاقة.

استراتيجية صندوق عطاء لتمكين ذوي الإعاقة

منذ تأسيسه في يونيو 2019، وبدء عملياته الرسمية في عام 2020، أثبت صندوق «عطاء» دوره المحوري في دعم قضايا ذوي الإعاقة. حتى سبتمبر 2025، نجح الصندوق في تمويل أكثر من 35 مشروعاً نوعياً، استفاد منها ما يزيد عن 14,600 مستفيد مباشر. وقد امتد أثر هذه المشروعات الإيجابي ليشمل مختلف محافظات مصر، مقدماً حلولاً عملية للتحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة.

تعتمد آلية عمل صناديق الاستثمار الخيرية، التي يمثلها «عطاء»، على مبدأ استدامة التمويل، حيث يتم الصرف من عوائد استثمار الأموال وليس من أصلها. هذا النهج يضمن استمرارية الدعم وتوسيع نطاق المبادرات الخيرية. كما تتميز هذه الآلية بالفصل الدقيق بين توجيه الأموال وتنفيذ المشروعات الاجتماعية والخيرية، مما يعزز الشفافية والفعالية.

تتولى إدارة محفظة الصندوق الاستثمارية شركة متخصصة ومرخصة من الهيئة العامة للرقابة المالية، وهو ما يرسخ أفضل معايير الرقابة والحوكمة. هذا الهيكل التنظيمي يضمن أن كل قرش يتم استثماره يخدم الأهداف النبيلة للصندوق بأقصى كفاءة ممكنة.

آفاق مستقبلية ودعوة للمشاركة

يُعد الاستثمار في الخير، من خلال شراء وثائق صندوق الاستثمار الخيري لدعم ذوي الإعاقة «عطاء»، فرصة متاحة للأفراد والشركات والكيانات الاعتبارية الأخرى. يمكن للمهتمين بالمشاركة في هذا العمل الإنساني النبيل شراء هذه الوثائق عبر فروع عدد من البنوك التجارية المصرية، بالإضافة إلى بنك ناصر الاجتماعي. هذه الآلية تفتح الباب أمام قاعدة واسعة من الداعمين للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة في مصر.

تتجه الأنظار نحو هذه المبادرة الهامة التي تسلط الضوء على ضرورة توفير تكافؤ الفرص في التعليم والحياة، مؤكدة أن الاستثمار في دعم ذوي الإعاقة هو استثمار في مستقبل المجتمع ككل، ويساهم في بناء جيل قادر على العطاء والمشاركة بفاعلية في بناء الوطن.

مدون وكاتب بمواقع إخبارية، مهتم بمتابعة آخر الأخبار وأهم الأحداث على السوشيال ميديا