شهد سعر صرف الدولار الأمريكي استقراراً ملحوظاً أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الاثنين الموافق 6 أبريل 2026، وذلك في غالبية البنوك العاملة بالسوق المصرفي المصري. ويأتي هذا الاستقرار في ظل ترقب الأسواق للمؤشرات الاقتصادية المحلية والعالمية، وبعد إعلان البنك المركزي المصري عن ارتفاع طفيف في صافي الاحتياطيات الدولية بنهاية مارس الماضي.
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 52.831 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ 52.746 مليار دولار في فبراير، بزيادة بلغت 85 مليون دولار. ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذا التوازن يعكس حالة من الاستقرار المؤقت بين العرض والطلب في سوق الصرف، رغم استمرار الضغوط على العملة المصرية.
تفاصيل أسعار الدولار في أبرز البنوك المصرية
تراوحت أسعار صرف الدولار الأمريكي في البنوك المصرية بين مستويات متقاربة، مع وجود فروق طفيفة بين البنوك الحكومية والخاصة. وقد سجل البنك المركزي المصري سعر شراء الدولار عند 54.42 جنيه وسعر البيع عند 54.56 جنيه.
وفيما يلي جدول يوضح أسعار الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في عدد من البنوك خلال تعاملات اليوم الاثنين 6 أبريل 2026:
| البنك | سعر الشراء (جنيه) | سعر البيع (جنيه) |
|---|---|---|
| البنك المركزي المصري | 54.42 | 54.56 |
| البنك الأهلي المصري | 54.42 | 54.52 |
| بنك مصر | 54.42 | 54.52 |
| البنك التجاري الدولي (CIB) | 54.42 | 54.52 |
| مصرف أبوظبي الإسلامي | 54.47 | 54.57 |
| بنك الإسكندرية | 54.42 | 54.52 |
| بنك قناة السويس | 54.47 | 54.57 |
| بنك البركة | 54.35 | 54.45 |
| بنك قطر الوطني الأهلي (QNB) | 54.43 | 54.53 |
تحركات الاقتصاد الكلي وتأثيرها على العملة
رغم استقرار أسعار الدولار اليوم، تشير بيانات البنك المركزي إلى تراجع صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي خلال فبراير الماضي، مسجلاً 27.385 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على السيولة الدولارية في البنوك. هذه التراجعات تؤثر بشكل مباشر على تحركات سعر الصرف أمام الجنيه المصري في الفترات القادمة.
وفي سياق متصل، فقدت العملة المصرية أكثر من 15.5% من قيمتها منذ بداية الحرب الإيرانية الأمريكية، بعدما كانت تتداول عند مستوى قريب من 47 جنيهاً للدولار في فبراير الماضي. هذه التطورات الجيوسياسية والعالمية تظل عاملاً رئيسياً في تحديد مسار الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية.
يبقى سوق الصرف في مصر محل مراقبة دقيقة من قبل المستثمرين والمواطنين، حيث تتأثر التحركات المستقبلية بسلسلة من العوامل الاقتصادية المحلية والعالمية. ومع استمرار الجهود الحكومية لتعزيز الاحتياطي النقدي وتخفيف الضغوط التضخمية، قد نشهد تقلبات متفاوتة أو استقراراً نسبياً في المدى القريب، لكن التوقعات تبقى رهناً بالاستقرار الجيوسياسي وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

تعليقات