أمين الفتوى يحسم الجدل حول مشروعية فوائد البنوك وأرباح الشهادات

أمين الفتوى يحسم الجدل حول مشروعية فوائد البنوك وأرباح الشهادات
دار الإفتاء تؤكد أن عوائد شهادات الاستثمار حلال وليست ربا.

دار الإفتاء تحسم الجدل حول مشروعية فوائد البنوك

تعد قضية فوائد البنوك من أكثر التساؤلات التي تشغل بال الكثير من المواطنين، خاصة مع طرح شهادات استثمارية جديدة بفوائد مرتفعة، وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن التعامل مع البنوك بوضع الودائع والحصول على عوائد منها هو أمر جائز شرعاً ولا حرج فيه، مشددة على أن هذه الأرباح لا تدخل في دائرة الربا المحرم.

وأوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الافتاء المصرية، أن العلاقة بين المودع والبنك في العصر الحديث هي “عقد تمويل” وليست “قرضاً” بالمعنى الفقهي القديم الذي ينطبق عليه قاعدة كل قرض جر نفعاً فهو ربا، وأشار إلى أن البنوك مؤسسات اعتبارية تقوم باستثمار الأموال في مشروعات قومية وتنموية تعود بالنفع على المجتمع، وما يحصل عليه العميل هو نصيبه من أرباح هذه الاستثمارات.

الفرق الجوهري بين فوائد البنوك والربا المحرم

خلال تصريحاته، فند أمين الفتوى الادعاءات التي تخلط بين الفوائد البنكية والربا، موضحاً أن الربا المحرم شرعاً هو الذي يقوم على استغلال حاجة الناس وإعسارهم، بينما العمل البنكي هو استثمار مؤسسي منظم يخضع لرقابة الدولة.

ويمكن تلخيص أسباب إباحة فوائد البنوك في النقاط التالية:

  • تغير طبيعة العقد: العقد البنكي هو عقد تمويل واستثمار يهدف إلى تنمية المال.
  • المؤسسة الاعتبارية: البنك ليس شخصاً طبيعياً يقترض ليأكل، بل هو مؤسسة مالية تدير عجلة الاقتصاد.
  • تحديد الربح مسبقاً: تحديد نسبة الربح مقدماً هو إجراء إداري لضمان حقوق الطرفين وتنظيم العملية الاستثمارية، ولا يفسد العقد.
  • المصلحة العامة: إيداع الأموال في البنوك يحميها من التضخم ويساهم في تمويل المشروعات الوطنية.

نصيحة دار الإفتاء للمواطنين بشأن شهادات الاستثمار

وجهت دار الإفتاء رسالة طمأنة للمواطنين الذين يمتلكون شهادات استثمار أو حسابات توفير، مؤكدة أن الحصول على هذه العوائد واستخدامها في المتطلبات المعيشية من مأكل ومشرب وملبس هو “حلال طيب”. ودعت الدار إلى عدم الانسياق وراء الفتاوى غير المتخصصة التي تثير البلبلة وتدفع الناس إلى سحب أموالهم من المؤسسات الرسمية، مما قد يعرضهم لمخاطر “المستريح” أو ضياع المدخرات.

جدول توضيحي للفروقات حسب رؤية دار الإفتاء:

وجه المقارنة فوائد البنوك (حلال) الربا المحرم (حرام)
نوع العلاقة استثمار وتمويل استغلال لحاجة المدين
الطرف الآخر مؤسسة اعتبارية (البنك) أفراد (غالباً)
الهدف التنمية الاقتصادية
زيادة الدين على المعسر
الحكم الشرعي جائز ومستحب محرم ومن الكبائر

أكدت دار الإفتاء أن الفتوى مستقرة على أن أرباح البنوك هي نتاج عقد استثماري معاصر، وهي وسيلة آمنة وشرعية لحفظ أموال الناس وتنميتها بما يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ المال.