واصل النجم المصري محمد صلاح تألقه اللافت مع فريقه ليفربول، مسجلاً هدفاً حاسماً ليقود الريدز للفوز بهدفين دون رد على فولهام مساء السبت، في إطار منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز. جاء هدف صلاح في الدقيقة الأربعين من عمر المباراة التي أقيمت على ملعب “آنفيلد”، ليساهم في ارتقاء ليفربول إلى المركز الخامس في جدول الترتيب.
تأتي هذه اللحظة المضيئة في مسيرة صلاح بينما تتجه الأنظار نحو مستقبله، خاصة بعد تصريحات مدربه السابق يورجن كلوب التي أثارت إعجاب الكثيرين. فقد أكد المدرب الألماني المخضرم أن صلاح يمتلك عقلية استثنائية تمكنه من الاستمرار في الملاعب وتسجيل الأهداف حتى سن الأربعين.
سر التفوق: مرمى “حديقة روما”
كشف يورجن كلوب، خلال حواره في بودكاست مع المهاجم الإنجليزي السابق بيتر كراوتش، عن سر وراء التطور الهائل في قدرات محمد صلاح التهديفية. أشار كلوب إلى أن “الفرعون المصري”، أثناء فترة لعبه مع نادي روما الإيطالي، قام ببناء مرمى خاص في حديقة منزله. خصص صلاح ساعات طويلة يومياً للتدريب المنفرد على مهارات إنهاء الهجمات، وهو ما أحدث نقلة نوعية في قدراته التي أذهلت العالم لاحقاً في الدوري الإنجليزي.
مستقبل غامض ومحطات محتملة
على الرغم من الأداء القوي الذي يقدمه محمد صلاح، إلا أن مستقبله مع ليفربول يشغل حيزاً كبيراً من اهتمام الأوساط الكروية. فقد أعلن النجم المصري في مارس الماضي رحيله عن قلعة “أنفيلد” بنهاية الموسم الجاري (2025-2026)، منهياً بذلك مسيرة أسطورية مع الريدز. هذا الإعلان فتح الباب أمام تكهنات واسعة حول وجهته القادمة.
تتضمن الخيارات المطروحة لمستقبل صلاح كلاً من:
- الدوري السعودي: يُعد الانتقال إلى دوري روشن للمحترفين فرصة مغرية لصلاح ليكون الأيقونة الرياضية الأبرز في المنطقة العربية، مع وجود اهتمام كبير من أندية سعودية.
- الاستمرار في أوروبا: لا يزال هناك احتمال لبقاء صلاح في القارة الأوروبية، خاصة في الدوريات الكبرى كالإيطالي أو الإسباني، على الرغم من التحديات المالية التي قد تواجه الأندية الأوروبية لتلبية مطالبه.
- الدوري الأمريكي (MLS): يبرز الدوري الأمريكي كخيار محتمل، خاصة مع وجود طموحات لتوسيع قاعدة اللعبة وجذب النجوم العالميين.
تأتي هذه التكهنات بينما أثير جدل مؤخراً حول عدم مشاركة صلاح أساسياً في إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، وهو ما أرجعه المدرب أرني سلوت حينها إلى رغبة الفريق في “الصمود” والحفاظ على طاقة صلاح للمباريات القادمة. ومع ذلك، أثبت صلاح في لقاء فولهام الأخير أنه لا يزال يمثل قوة هجومية ضاربة قادرة على صناعة الفارق.

تعليقات