التخطي إلى المحتوى
ترامب لرئيس وزارء السودان: لا يمكن لوم مصر في حالة نسفها لسد النهضة
مباحثات واشنطن

دعا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عبد الله حمدوك، رئيس وزراء السودان، إلى التوصل لحل ودي لأزمة سد النهضة بين مصر والسودان من جانب ومن إثيوبيا من جانب أخر.

ووجه ترامب تحذيرا غير مسبوق لأديس أبابا، واصفا الوضع بالخطير، الذي يتطلب بحل سريع للأزمة.

وقال ترامب في مكالمة هاتفية مع قادة السودان وإسرائيل احتفالا بتحقيق انفراجة دبلوماسية بين البلدين، وتوقيع اتفاق سلام بين البلدين إنه “لا يمكنكم لوم مصر بشعورها بقليل من الانزعاج”، فيما يتعلق بسد النهضة الذي يؤثر سلبا على مياه النيل

وقال الرئيس الأمريكي في المكالمة التي أجراها أمام صحفيين في البيت الأبيض، إنه أبلغ مصر أن الوضع خطير ولابد من وجود حل قبل أن ينتهي الأمر بالقاهرة بأن “تنسف ذلك السد”

وقال ترامب إن مصر لديها كل الحق في حماية حصتها في مياه النيل وأكد أن تجاهل إثيوبيا للاتفاق هو أمر ‏غير مقبول مما دفعه لفرض عقوبات على إثيوبيا وإيقاف عدد من المساعدات.‏

ترامب يكشف موقف إثيوبيا

وكشف الرئيس الأمريكي في تصريحاته، أنه حاول مع أديس أبابا مرات كثيرة للوصول إلى حل مرضي لإطراف أزمة سد النهضة ولكنها”انتهكت الاتفاق مما دفعه إلى قطع تمويل عنها بملايين الدولارات “.
وقال ترامب عن إثيوبيا: “”توصلت إلى اتفاق معهم، وبعد ذلك انتهكت إثيوبيا الاتفاق للأسف، وما كان ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك. كان خطأ كبيرا”.

وأضاف: “لن يروا تلك الأموال أبدا ما لم يلتزموا بالاتفاق. لا يمكن لوم مصر لشعورها ببعض الاستياء”.

وحث ترامب حمدوك على إقناع إثيوبيا بقبول الاتفاق لتسوية النزاع.

10 سنوات من المفاوضات والتعنت الإثيوبي

وتسبب السد الكهرومائي والذي يدعي النهضة، الذي تقوم إثيوبيا بتشييده منذ عام 2010 على النيل الأزرق، في عداء مع مصر، التي تشعر بالقلق بشأن التحكم في تدفق المياه.

وتسعي إثيوبيا من بناء السد توسيع صادراتها من الطاقة بغض النظر عن مصالح السودان ومصر ، بينما تعتمد مصر تقريبا بشكل حصري على مياه نهر النيل في الزراعة والصناعة والاستخدام المحلي، وفي نفس الوقت تسعى مصر والسودان للتوصل لاتفاق ملزم قانونا، يضمن تدفقات مناسبة من المياه وآلية قانونية لحل النزاعات قبل بدء تشغيل السد.

غير أن إثيوبيا، احتفلت في أغسطس، بالمرحلة الأولى من ملء السد وسط تعنت وتجاهل لأطراف الأزمة مصر والسودان.