مصر تعزز أمنها الغذائي بمخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية

مصر تعزز أمنها الغذائي بمخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية

أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن الدولة المصرية حققت خطوات واسعة ومقدرة في تأمين احتياجات مواطنيها من السلع الاستراتيجية، وذلك بفضل جهود مكثفة ورؤية استباقية. تأتي هذه التأكيدات في ظل متابعة مستمرة من القيادة السياسية، حيث يعكس اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري التموين والزراعة، الحرص المباشر على موقف الأمن الغذائي واستقرار الأسواق، لا سيما في ظل التحديات والأزمات العالمية المتلاحقة.

مرونة الاقتصاد الزراعي في مواجهة الأزمات

سلط الدكتور كمال الضوء على المرونة الكبيرة التي أظهرتها الدولة المصرية وقطاعها الزراعي في التعامل مع التحديات الجيوسياسية الراهنة، بدءًا من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ووصولاً إلى التوترات الإقليمية. هذه المرونة مكّنت مصر من الحفاظ على استقرار إمداداتها الغذائية، وتجاوز العقبات التي تواجه العديد من الدول حول العالم.

وأشار أستاذ الاقتصاد الزراعي إلى وجود مستوى عالٍ من التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الزراعة، ووزارة التموين، وجهاز “مستقبل مصر” للتنمية المستدامة. هذا التنسيق الفعّال يهدف إلى العمل كفريق واحد لتحقيق أعلى درجات الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية، وهو ما يعد ركيزة أساسية للأمن القومي الاقتصادي.

دعم المزارعين واستعدادات حصاد القمح

مع اقتراب موسم حصاد القمح، الذي من المتوقع أن يبدأ منتصف الشهر الجاري، أكد الدكتور أشرف كمال أن الدولة تستهدف توريد أكثر من 5 ملايين طن من القمح هذا العام. وتجسيدًا لدعمها للمزارعين، صدرت توجيهات رئاسية برفع سعر توريد الأردب إلى 2500 جنيه، بهدف تشجيع الفلاح المصري على التوريد بأسعار تنافسية تضاهي الأسعار العالمية. كما تشمل التسهيلات الجديدة توفير الدفع خلال 24 ساعة من التوريد، وإنشاء مراكز استلام قريبة من المزارع لتقليل الأعباء اللوجستية عليهم.

قفزة في السعات التخزينية وتنوع مصادر الاستيراد

كشف الدكتور كمال عن طفرة نوعية في الطاقات التخزينية للصوامع في مصر، حيث ارتفعت سعة الصوامع بشكل ملحوظ من 1.5 مليون طن في عام 2014 لتصل إلى حوالي 5 ملايين طن حاليًا. هذه الزيادة الهائلة تعزز من قدرة البلاد على الاحتفاظ بمخزون استراتيجي آمن.

بالإضافة إلى ذلك، نجحت مصر في تنويع مصادر استيرادها من القمح والسلع الأساسية الأخرى، لتشمل دولاً مثل صربيا ورومانيا وبلغاريا، بدلاً من الاعتماد على عدد محدود من المصادر. هذا التنويع الاستراتيجي ساهم في تكوين مخزون استراتيجي يغطي احتياجات البلاد لفترات تتراوح بين 6 أشهر وسنة كاملة لبعض السلع الأساسية، مما يعزز من صمود الاقتصاد المصري أمام التقلبات السوقية العالمية ويضمن استقرار الإمدادات الغذائية للمواطنين.

مدون وكاتب بمواقع إخبارية، مهتم بمتابعة آخر الأخبار وأهم الأحداث على السوشيال ميديا