أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد مزاعم ظهور نجم كرة القدم النرويجي إيرلينج براوت هالاند وهو يعلن إسلامه وينطق الشهادتين باللغة العربية، مما دفع الملايين للبحث عن حقيقة الخبر لعام 2026 قبل أن يتبين زيف المقطع تقنيًّا.
وحقق الفيديو انتشاراً كبيراً عبر عدد من المنصات وحصد أكثر من 50 مليون مشاهدة حول العالم، حيث تداوله المستخدمون على نطاق واسع مرفقاً بتعليقات تزعم أن مهاجم نادي مانشستر سيتي أعلن اعتناقه الإسلام في مقطع مصور ظهر فيه وهو يتحدث بالعربية بطلاقة غير معتادة.
حقيقة الفيديو المتداول لنجم مانشستر سيتي وسر الحساب المزيف
كشفت عمليات التدقيق أن المقاطع انتشرت في البداية من حساب مُزيف يحمل اسم اللاعب عبر منصة “تيك توك”، وبالبحث والتحري تبين أن الفيديو لا يمت للواقع بصلة، وجاءت الأدلة التي تؤكد زيف المحتوى على النحو التالي:
- كشف مسؤول الحساب المزيف أن المقاطع مصنوعة بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI).
- وجود تفاصيل غير منطقية في المشهد وملامح بصرية تشير إلى التلاعب الرقمي في حركة الفم (Deepfake).
- خلو الحسابات الرسمية للاعب إيرلينج هالاند أو ناديه مانشستر سيتي من أي إعلان رسمي بهذا الشأن.
- عدم تناول أي وكالة أنباء عالمية موثوقة للخبر رغم أهمية وضخامة الحدث حال صحته.
مخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي في نشر الأخبار المضللة
تبين من خلال تقارير رصد الأخبار المضللة أن الفيديو جرى توليد الصورة والصوت فيه بطريقة تحاكي شكل اللاعب وصوته بدقة عالية، وهو ما يندرج تحت فئة “التزييف العميق” الذي بات يهدد مصداقية المحتوى الرقمي عالميًّا.
ويأتي انتشار مثل هذه المقاطع في ظل تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاج فيديوهات مزيفة لشخصيات عامة، وحول هذا الأمر حذر خبراء أمن المعلومات قائلين:
“يجب التحقق من المصادر الرسمية قبل تداول أي محتوى مشابه على الإنترنت لتجنب الوقوع في فخ التضليل الرقمي”
وتشدد المصادر التقنية على ضرورة رفع الوعي الجماهيري بكيفية تمييز الفيديوهات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل التوترات والاهتمام العالمي المتزايد بأخبار نجوم الصف الأول في كرة القدم، لضمان استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والمعتمدة رسميًّا.

تعليقات