أعلنت الإمارات العربية المتحدة، خلال الساعات القليلة الماضية، بشكل رسمي انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتباراً من يوم الجمعة المقبل الموافق الـ الأول من مايو المقبل، في خطوة تعتبر حولاً لافتاً في سياساتها النفطية بعد نحو ستة عقود من العضوية.
انسحاب الإمارات من منظمة أوبك
وتعتبر الخطوة الإماراتية ضربة للتحالف النفطي، حيث وصفه محللون بأنه “بداية نهاية أوبك”، في ظل ما قد يخلّفه من تداعيات على تماسك المنظمة وقدرتها على إدارة الأسواق، وعلى الرغم من الانحساب أكدت الإمارات أنها ستواصل “دورها المسؤول” من خلال زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق، مشددة على أن القرار “لا يغيّر التزامها باستقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة للمتغيرات”.
وقال مصدر مقرب من وزارة الطاقة الإماراتية لوكالة فرانس برس للأنباء، إن الإمارات، وفي ظل القيود المفروضة على شحنات النفط عبر المضيق، لا تريد أن تكون مقيَّدة بحصص إنتاج عندما تعود الأوضاع إلى طبيعتها.
ولا تعتبر الإمارات أول دولة تُعلن انسحابها من منظمة أوبك، حيث أعلنت قطر انسحابها من أوبك عام 2019، بعد أن كانت عضواً لأكثر من خمسة عقود، كما انسحبت الإكوادور بشكل نهائي عام 2020، بالإضافة إلى أنغولا عام 2024.
أهداف منظمة أوبك
وتأستت منظمة أوبك العالمية عام 1960 من قِبل إيران والعراق والكويت والسعودية وفنزويلا. ثم انضم إلى الأعضاء الخمسة، عشر دول أخرى في الفترة الواقعة ما بين 1960- 2018، وجمدت بعض الدول عضويتها وأعادت تفعيلها عدة مرات، وهذه الدول العشرة هي بالترتيب: قطر وإندونيسا وليبيا والإمارات والجزائر ونيجيريا وإكوادور وأنغولا والغابون وغينيا الاستوائية وكانت آخرها الكونغو عام 2018.
وكان مقر منظمة في السنوات الخَمس الأولى في جنيف بسويسرا، ثم انتقلت إلى العاصمة النمساوية فيينا في سبتمبر عام 1965، ويمثل النظام الأساسي في المنظمة الإطار الذي يحدد أهداف المنظمة وصلاحياتها وآلية عملها، وقد أُقرّ عام 1961 في العاصمة الفنزويلية كاراكاس بإجماع الدول المؤسِسة.
وحسب النظام الأساسي لمنظمة أوبك، تتمثل مهمة منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في تنسيق وتوحيد سياسات النفط للدول الأعضاء، وضمان استقرار أسواق النفط، وذلك لتأمين إمدادات نفطية فعّالة واقتصادية ومنتظمة للمستهلكين، ودخل ثابت للمنتجين، وعائد عادل على رأس المال للمستثمرين في قطاع النفط.

تعليقات