أسهم ميتا تتراجع بعد إعلان إنفاق 145 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي

أسهم ميتا تتراجع بعد إعلان إنفاق 145 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي

شهدت أسهم شركة ميتا الأمريكية، المعروفة سابقًا بـ “فيسبوك”، تراجعًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة. جاء هذا الانخفاض على إثر إعلان مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي للشركة، عن خطط طموحة للغاية لزيادة الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي.

صرح زوكربيرج بأن الشركة تعتزم إنفاق ما يقارب 145 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي هذا العام وحده، مع إمكانية وصول هذه الاستثمارات إلى مئات المليارات في السنوات القادمة. هذا القرار، رغم أهميته التقنية، أثار قلق المستثمرين في الأسواق المالية.

استثمارات ميتا في الذكاء الاصطناعي تثير قلق المستثمرين

ذكرت صحيفة بريطانية يوم الخميس أن إعلان مارك زوكربيرج عن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي أربك المستثمرين. حيث يخشى الكثيرون من أن تكون هذه الاستثمارات في البنية التحتية، مثل بناء مراكز بيانات عملاقة، غير مستدامة بالقدر الكافي على المدى الطويل.

على الرغم من هذا القلق السوقي، حققت شركة ميتا نتائج مالية قوية جدًا. فقد شهدت الشركة ارتفاعًا كبيرًا في كل من الإيرادات والأرباح خلال الفترة الماضية، مما يعكس الأداء التشغيلي المتميز للشركة.

لكن هذه النتائج الإيجابية لم تكن كافية لتهدئة المخاوف في الأسواق. فبالتزامن مع خطط زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، أعلنت ميتا أيضًا عن تسريح آلاف الموظفين، وهو ما زاد من حدة التوتر وعدم اليقين بين المستثمرين.

تباين أداء عمالقة التكنولوجيا وتركيز على الذكاء الاصطناعي

في سياق متصل، شهدت نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى في الولايات المتحدة تباينًا واضحًا. فقد سجلت مايكروسوفت وأمازون نموًا ملحوظًا في أرباحهما، حتى مع تسجيل أسهمهما لتراجع طفيف.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم شركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، بشكل كبير بعد تضاعف أرباحها تقريبًا. أكد ساندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لألفابت، على الدور الحيوي لاستثمارات الذكاء الاصطناعي في دعم وتعزيز أعمال الشركة المستقبلية.

تطورات أوبن إيه آي والمنافسة المحتدمة في الذكاء الاصطناعي

تزايد التوتر في سوق الذكاء الاصطناعي بفعل تقارير سابقة أشارت إلى تباطؤ في نمو شركة “أوبن إيه آي”، المطورة لتطبيق “شات جي بي تي” الشهير. ورغم نفي الشركة لهذه التقارير، إلا أنها ساهمت في خلق حالة من عدم الاستقرار.

تبقى المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي شديدة للغاية ومحتدمة بين كبرى الشركات التقنية. تستمر شركات مثل مايكروسوفت وأمازون في ضخ استثمارات ضخمة في هذا المجال، استعدادًا لمستقبل سيكون فيه الذكاء الاصطناعي محورًا رئيسيًا للعديد من الخدمات والمنتجات التقنية.