تواصل محافظة أسيوط جهودها الحثيثة لتطوير شبكة الترع والمجاري المائية، وذلك بهدف أساسي وهو توفير مياه الري للمزارعين بصورة منتظمة وعادلة. تأتي هذه الأعمال ضمن خطة شاملة تتبناها الدولة لرفع كفاءة البنية التحتية للري، بما يضمن دعم الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي في مصر.
وقد أوضح أيمن العربي، مدير إدارة ري البداري بمحافظة أسيوط، أن العمل يجري على قدم وساق في ترعتين حيويتين بالمنطقة. تقع الترعة الأولى، وهي ترعة الهريدي، بنطاق عزبة مشرف بالعقال القبلي، بينما تتواجد الترعة الثانية، ترعة جزيرة البداري، في منطقة بني فيز.
مجهودات مستمرة لرفع كفاءة الترع بأسيوط
أكد العربي، في تصريحات خاصة لـ”الوطن”، أن هذه الأعمال تأتي في إطار المبادرات الهامة التي تقوم بها وزارة الموارد المائية والري. تهدف هذه المبادرات إلى تأهيل الترع والمجاري المائية بشكل عام، وذلك للوصول إلى زيادة واضحة في الإنتاجية الزراعية على المدى الطويل.
ولفت إلى أن الهدف الأسمى من هذه المشروعات هو تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة، وهو أمر حيوي في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها مصر في ملف إدارة المياه. يركز المشروع على رفع كفاءة الترع من خلال عدة جوانب رئيسية ومهمة للعملية الزراعية.
آليات عمل تطوير الترع
تشمل أعمال التطوير والتأهيل:
- أعمال التطهير الدورية للترع.
- تبطين الترع لتقليل الفاقد من المياه.
- إزالة الحشائش الضارة التي تعيق تدفق المياه.
- التخلص من المخلفات التي تتسبب في تلوث وتعطيل قنوات الري.
وتساهم هذه الإجراءات بشكل مباشر في تقليل الفاقد من المياه إلى أدنى حد ممكن، مما يضمن وصولها إلى نهايات الترع بشكل عادل ومنظم لجميع المزارعين، وهو ما يدعم استقرار عمليات الري.
آثار إيجابية على البيئة الزراعية ودخل المزارع
من جانبه، ذكر مفتش ري شرق أسيوط أن كافة الأعمال تتم وفق جدول زمني محدد وواضح. تتم المتابعة الميدانية بشكل مستمر لضمان جودة التنفيذ وعدم وجود أي معوقات تؤخر سير العمل. هناك تعاون كبير بين أجهزة الري والمزارعين، وهو ما يساهم في سرعة إنجاز الأعمال وتجاوز أية عقبات قد تظهر.
أوضح مفتش الري أن تطوير الترع لا يقتصر على تحسين تدفق المياه فحسب، بل يمتد ليشمل فوائد بيئية جمة. يسهم هذا التطوير في تقليل معدلات التلوث داخل الترع وحولها، مما يؤدي إلى تحسين البيئة الزراعية المحيطة بشكل ملحوظ.
تنعكس هذه التحسينات بشكل إيجابي على جودة المحاصيل الزراعية المنتجة، وهذا بدوره يسهم في زيادة دخل المزارعين، مما يدعم استقرارهم الاقتصادي. وتولي الدولة اهتمامًا كبيرًا بمشروعات تأهيل وتبطين الترع، وذلك لأنها تُعتبر أحد المحاور الرئيسية في الاستراتيجية الوطنية لإدارة الموارد المائية.
ودعا المسؤول المزارعين إلى التعاون المستمر مع فرق العمل الميدانية المتخصصة. كما شدد على أهمية الحفاظ على الترع بعد تطويرها لضمان استدامة النتائج الإيجابية التي تحققت وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه المشروعات الحيوية لدعم الزراعة في مصر.

تعليقات